تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقية في الفكر الإسلامي — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
هذا ، ففي حديث سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام : بشر في وجه المؤمن يوجب لصاحبه الجنة ، وبشر في وجه المعاند يقي صاحبه عذاب النار ( 1 ) . وقد عرف بعض الصحابة بهذا ، فقد أخرج البخاري بسنده عن أبي الدرداء أنه قال : إنا لنكشر في وجوه أقوام ، وإن قلوبنا لتلعنهم ( 2 ) . ونسب القرافي المالكي ( ت / 648 ه‍ ) هذا القول إلى أبي موسى الأشعري أيضا ، معلقا عليه بقوله : يريد : الظلمة والفسقة الذين يتقي شرهم ، ويتبسم في وجوههم ( 3 ) . كما نسب هذا القول أيضا إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام في روايات شيعته ، وبلفظ : إنا لنبشر في وجوه قوم وأن قلوبنا لتقليهم ، أولئك أعداء الله نتقيهم على إخواننا وعلى أنفسنا ( 4 ) . 10 - في التقية الكتمانية ، تصان الأسرار ، ويحفظ الحق من الاندثار ، ويكون قادته وأتباعه في أمان من الأخطار . 11 - التقية ورع يحجز الإنسان عن معاصي الله عز وجل ، إذ لا معصية أكبر - بعد الشرك - من قتل المؤمن بسبب إفشاء سره بضغط الإكراه وعدم التكتم عليه بالتقية ، ولهذا وصف مذيع السر بقاتل العمد لا قاتل الخطأ ، ففي حديث الإمام الصادق عليه السلام : من أذاع علينا شيئا من أمرنا فهو كمن
هامش
1 ) مستدرك الوسائل 12 : 261 / 2 باب 27 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . 2 ) صحيح البخاري 8 : 37 ، كتاب الأدب ، باب المداراة مع الناس . 3 ) الفروق / القرافي المالكي 4 : 236 ، الفرق الرابع والستون والمائتان . 4 ) مستدرك الوسائل 12 : 261 / 2 باب 27 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .