هذا ، ففي حديث سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام : بشر في
وجه المؤمن يوجب لصاحبه الجنة ، وبشر في وجه المعاند يقي صاحبه عذاب النار
( 1 ) .
وقد عرف بعض الصحابة بهذا ، فقد أخرج البخاري بسنده عن أبي الدرداء
أنه قال : إنا لنكشر في وجوه أقوام ، وإن قلوبنا لتلعنهم ( 2 ) .
ونسب القرافي المالكي ( ت / 648 ه ) هذا القول إلى أبي موسى الأشعري
أيضا ، معلقا عليه بقوله : يريد : الظلمة والفسقة الذين يتقي شرهم ، ويتبسم في
وجوههم ( 3 ) .
كما نسب هذا القول أيضا إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام في روايات
شيعته ، وبلفظ : إنا لنبشر في وجوه قوم وأن قلوبنا لتقليهم ، أولئك أعداء الله
نتقيهم على إخواننا وعلى أنفسنا ( 4 ) .
10 - في التقية الكتمانية ، تصان الأسرار ، ويحفظ الحق من الاندثار ،
ويكون قادته وأتباعه في أمان من الأخطار .
11 - التقية ورع يحجز الإنسان عن معاصي الله عز وجل ، إذ لا معصية
أكبر - بعد الشرك - من قتل المؤمن بسبب إفشاء سره بضغط الإكراه وعدم
التكتم عليه بالتقية ، ولهذا وصف مذيع السر بقاتل العمد لا قاتل الخطأ ، ففي
حديث الإمام الصادق عليه السلام : من أذاع علينا شيئا من أمرنا فهو كمن
هامش
1 ) مستدرك الوسائل 12 : 261 / 2 باب 27 من أبواب الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر .
2 ) صحيح البخاري 8 : 37 ، كتاب الأدب ، باب المداراة مع الناس .
3 ) الفروق / القرافي المالكي 4 : 236 ، الفرق الرابع والستون والمائتان .
4 ) مستدرك الوسائل 12 : 261 / 2 باب 27 من أبواب الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر .