قتلنا عمدا ولم يقتلنا خطأ ( 1 ) .
وواضح أن المراد بأمرهم عليهم السلام هو كل ما صدر عنهم عليهم السلام
وكان مخالفا لهوى السلطة وأتباعها .
12 - التقية خلق رفيع في مداراة الناس وحلم عجيب مع الجهلاء ، قال
الإمام الصادق عليه السلام : فوالله ، لربما سمعت من شتم عليا عليه السلام ،
وما بيني وبينه إلا أسطوانة ، فاستتر بها ، فإذا فرغت من صلاتي أمر به فأسلم عليه
وأصافحه ( 2 ) .
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ثلاث من لم تكن فيه فليس مني
ولا من الله عز وجل : حلم يرد به جهل الجاهل ، وحسن خلق يعيش به في الناس
، وورع يحجزه عن معاصي الله عز وجل ( 3 ) .
ولتضمن التقية لهذه الخصال الثلاث زيادة على ما فيها من طاعة وامتثال
وفوائد وعوائد ، فقد حث عليها أمير المؤمنين علي عليه السلام ووصفها بشيمة
الأفاضل ، فقال عليه السلام : عليك بالتقية ، فإنها شيمة الأفاضل ( 4 ) ، ونظرا
لموقع التقية وآثارها في المنظومة الأخلاقية فقد عدها الإمام الرضا عليه السلام من
شعار الصالحين ودثارهم ( 5 ) .
وفي المروي عن الإمام العسكري عليه السلام : أشرف أخلاق الأئمة
هامش
1 ) أصول الكافي 2 : 371 / 9 باب الإذاعة ، وفيه أحاديث أخر بهذا
المعنى ، فراجع .
2 ) جامع الأخبار / السبزواري : 253 - 254 / 663 - الفصل /
53 .
3 ) الخصال / الصدوق 1 : 145 - 146 / 172 باب الثلاثة .
4 ) غرر الحكم / الآمدي 2 : 482 / 57 .
5 ) وسائل الشيعة 16 : 223 / 10 باب 28 من أبواب الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر .