البيت عليهم السلام في هذا المعنى ، وقد مر بعضها وسيأتي أيضا .
7 - التقية جهاد في سبيل الله عز وجل ، إذ يجاهد فيها المؤمن أعداء الله
تعالى في دولتهم بكتمان إيمانه ، كما فعل مؤمن آل فرعون بكتم إيمانه ، وكما فعل
المخلصون من أصحاب الأئمة عليهم السلام بكتم أسرار أهل البيت خشية عليهم
من الظالمين ، وقد ورد الحث على التقية بهذا الوصف أيضا ، قال الإمام الصادق
عليه السلام : . . والمؤمن مجاهد ، لأنه يجاهد أعداء الله عز وجل في دولة الباطل
بالتقية ، وفي دولة الحق بالسيف ( 1 ) .
وقال عليه السلام : نفس المهموم لنا المغتم لمظلمتنا تسبيح ، وهمه لأمرنا
عبادة ، وكتمانه لسرنا جهاد في سبيل الله ( 2 ) .
8 - استخدام التقية في مواردها طاعة لله عز وجل ، كما يفهم من قوله
تعالى : ( إدفع بالتي هي أحسن ) ، فعن الإمام الصادق عليه السلام : التي هي
أحسن : التقية ( 3 ) ، وطاعة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتأس بسيرته
الشريفة وقد مر ما يدل عليه بأوضح صورة ، وتمسك بحبل أهل البيت عليهم
السلام ، فعن الإمام الصادق عليه السلام : . . من استعمل التقية في دين الله فقد
تسنم الذروة العليا من القرآن ( 4 ) .
9 - من لوازم ما تقدم ، فالتقية إذن توجب الثواب لفاعلها ، لأنها امتثال
لما أمر به الشارع المقدس ، وقد جاء في أحاديث أهل البيت عليهم السلام ما يؤكد
هامش
1 ) علل الشرائع / الصدوق : 467 / 22 .
2 ) أصول الكافي 2 : 226 / 16 ، باب الكتمان ، وفيه ( المغتم لظلمنا ) .
والتصويب من الوسائل 16 : 249 / 10 باب 34 من أبواب الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر .
3 ) أصول الكافي 2 : 218 / 6 ، باب التقية .
4 ) معاني الأخبار / الصدوق : 385 / 20 .