والفاضلين من شيعتنا : التقية ، وأخذ النفس بحقوق الأخوان ( 1 ) .
ومن كل ما تقدم يعلم أن منكر التقية بقلبه ولسانه رجل رذيل ، لأنها ليست
من شيمته ، وكافر لأنه منكر للتشريع الثابت بنص القرآن والسنة المطهرة ،
ومتعصب جاهل ، لأنه ينكر ضرورة عقلية متفق عليها من لدن العقلاء ، بل هو
أقل رتبة من الحيوان ، لأن الحيوان يعرف كيف يسعى لنفسه ويهرب من الخطر
بفطرته ، وهذا ينكر فطرة الله التي فطر الناس عليها جميعا ، ويكفي على إثبات
حماقته أنه مسلوب من فوائد التقية ، والتي منها ما مر وبعضها ما يأتي :
13 - في التقية تقر عين المؤمن لأنها جنته ، وقد كان الإمام الباقر عليه
السلام يقول : وأي شئ أقر لعيني من التقية ، إن التقية جنة المؤمن ( 2 ) .
14 - التقية الكتمانية تجلب للمؤمن عزا في دنياه ونورا في آخرته ، فعن
الإمام الصادق عليه السلام : من كتم أمرنا ولا يذيعه أعزه الله في الدنيا وجعل
له نورا بين عينيه يقوده إلى الجنة ( 3 ) .
15 - التقية المداراتية وسام للمتقي بعدم التعصب ، بخلاف من يزعم
الموضوعية ويجعل المداراة في حقل النفاق ، فهذا هو عين النفاق والتعصب والخروج
عن الموضوعية ، بل هو الكفر بعينه بعد ثبوت مداراة
هامش
1 ) وسائل الشيعة 16 : 223 / 7 من الباب السابق .
2 ) أصول الكافي 2 : 220 / 14 باب التقية .
3 ) مشكاة الأنوار / سبط الطبرسي : 40 ، وقد ورد في هذا المعنى أحاديث
أخر أنظرها في : كتاب الغيبة / النعماني : 38 / 12 . وبصائر الدرجات /
الصفار : 423 / 2 . ومختصر بصائر الدرجات / سعد بن عبد الله : 101 .
ودعائم الإسلام / القاضي النعمان 1 : 59 . وانظر باب 24 في الوسائل وباب
32 في مستدركه ، من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .