وأما السنة : فقد روى الإمام الحاكم في المستدرك ( 2 / 540 ) عن أبي بن
كعب رضي الله عنه :
( أن المشركين قالوا : يا محمد أنسب لنا ربك . فأنزل الله عز وجل : * ( قل
هو الله أحد * الله الصمد ) * قال : الصمد الذي : * ( لم يلد ولم يولد ولم يكن
له كفوا أحد ) * ، لأنه ليس شئ يولد إلا سيموت ، وليس شئ يموت إلا
سيورث وإن الله لا يموت ولا يورث ، * ( ولم يكن له كفوا أحد ) * قال : لم يكن
له شبيه ولا عدل وليس كمثله شئ ) .
قال الحاكم : ( صحيح الإسناد ولم يخرجاه ) وقال الذهبي : ( صحيح )
وسكت عليه الحافظ ابن حجر في ( فتح الباري ) ( 13 / 356 ) . قلت : وهو
صحيح .
وسيأتي بعد صحيفة إن شاء الله تعالى عن الإمام أبي حنيفة ذم التشبيه ،
وذكر الحافظ البيهقي في كتابه مناقب الإمام أحمد الذي هو من أئمة السلف
ورؤساء المحدثين رضي الله عنه ما نصه :
( أنكر أحمد على من قال بالجسم وقال إن الأسماء مأخوذة من الشريعة
واللغة ، وأهل اللغة وضعوا هذا الاسم على ذي طول وعرض وسمك وتركيب
وصورة وتأليف والله سبحانه خارج عن ذلك كله ، فلم يجز أن يسمى جسما
لخروجه عن معنى الجسمية ولم يجئ في الشريعة ذلك فبطل ) . انتهى
بحروفه .
وهذا الكلام من الإمام أحمد ينسف كلام ابن تيمية نسفا ، وابن القيم
تلميذ ابن تيمية يثبت في كتاب ( بدائع الفوائد ) ( 4 / 39 ) أن الله يجلس على
التنديد بمن عدد التوحيد — صفحة 20
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٠