( توحيد الربوبية ) ومع ذلك كله أطلق عليه الله تعالى في كتابه كما ترون بأنه
* ( كاذب كفار ) * .
وأما اللغة والعرف فلم يرد عن سيدنا رسول الله ص في سنته الواسعة أنه
سماهم موحدين للربوبية ، ولم ينقل عن أحد من الصحابة أنه قال في حقهم
أو عنهم ( إيمان دون إيمان ) مثل ما نقل عن بعضهم كابن عباس رضي الله
تعالى عنهما وغيره أنه قال في بعض الأمور ( كفر دون كفر ) وهذا مما يؤكد لنا
ويدل بأن اللغة التي كان ص وأصحابه ينطقون بها والعرف الذي كان سائدا
بينهم يمنعان إطلاق موحد أو توحيد ربوبية على ذلك الإنسان .
ثم إن الإيمان والتوحيد والعقيدة هو ( ما وقر في القلب وصدقه العمل )
وتعريف الإيمان والتوحيد واضح من حديث سيدنا جبريل في السؤال عنه
الذي رواه مسلم ، وظاهر في كتب التوحيد التي نصت على أن الإيمان أو
الدخول في التوحيد هو ( الإتيان بالشهادتين لسانا مع الاقرار القلبي بكل ما
جاء عن الله تعالى ورسوله مع الاذعان ) فأين ذلك من ذا ، وبذلك اتضح
جليا بطلان ما ذهب إليه المخالف وادعاه ، والله الموفق .
التنديد بمن عدد التوحيد — صفحة 17
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٧