( أتانا من المشرق رأيان خبيثان : جهم معطل ، ومقاتل مشبه ) ا ه .
فخذ مجدك في التجسيم يا ابن القيم ! ! ولا يهمنك المعارضون من أهل
السنة ! ! الذين تلقبهم بالجهمية والمعطلة ! ! وقد أثبت ابن القيم أيضا جنبا لله
تعالى عما يقول ! ! واستنبط ذلك من قوله تعالى * ( يا حسرتي على ما فرطت في
جنب الله ) * الزمر : 56 ، ففي ( الصواعق المرسلة ) ( 1 / 250 ) و ( مختصر الصواعق )
للموصلي ( 1 / 33 ) ما نصه :
( هب أن القرآن دل على إثبات جنب هو صفة ، فمن أين لك ظاهره أو
باطنه على أنه جنب واحد وشق واحد ؟ ومعلوم أن إطلاق مثل هذا لا يدل
على أنه شق واحد ، كما قال النبي ص لعمران بن حصين : ( صل قائما فإن لم
تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب ) وهذا لا يدل على أنه ليس للمرء إلا
جنب واحد ) . ا ه ! ! !
قلت : وهل يصح قياس الله سبحانه وتعالى بعمران بن حصين وتشبيهه
به ؟ ! وهل يقول أحد من الموحدين أن لله جنبا ؟ ! .
والله ما الإتيان بمثل هذا الكلام في الصفات إلا رجوع للوثنية الأولى
ف * ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون ) * الصافات : 180 ! ! ! !
وإمام ابن تيمية وقدوته في هذه الطامات هو أبو يعلى الحنبلي ( 12 ) الذي كان
يقول :
( ألزموني ما شئتم إلا اللحية والعورة ) أي في صفات الله تعالى ! ! كما
هامش
( 12 ) وقد رد على أبي يعلى هذا الحافظ ابن الجوزي في كتابه المشهور ( دفع شبه التشبيه
بأكف التنزيه ) وقد حققناه وعلقنا عليه وقدمنا له ما يشفي غليل طالب الحق .