قال ابن تيمية في كتابه ( التأسيس في رد أساس التقديس ) ( 1 / 568 ) : ( ولو
قد شاء - الله - لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت به بقدرته ولطف ربوبيته
فكيف على عرش عظيم ) ا ه .
فهل من التوحيد الخالص أيها الشيخ الحراني ويا من تتعصبون لآرائه
الشاذة أن تجوزوا استقرار رب العالمين سبحانه وتعالى عما تصفون على ظهر
ذبابة أو بعوضة ؟ ! ولقد استحى عباد الأوثان والمشركون أن يصفوا آلهتهم
بذلك ! !
وهل من توحيد الأسماء والصفات إثبات الحركة لله تعالى كما يقول ابن
تيمية في كتابه ( موافقة صريح المعقول ) ( 2 / 4 ) على هامش منهاج سنته وقد
نسب ذلك لأهل الحديث والسلف زورا ؟ ! !
وأين وصف الله تعالى نفسه في كتابه بلفظ الحركة ؟ !
وابن تيمية يقول في كتابه التأسيس ( 1 / 101 ) :
( وليس في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا قول أحد من سلف الأمة وأئمتها
أنه ليس بجسم وأن صفاته ليست أجساما وأعراضا ) ا ه .
ونقول له : بل في كتاب الله وفي سنة رسول الله وفي كلام السلف نفي
لذلك ، قال تعالى : * ( ليس كمثله شئ ) * الشورى : 11 ، وقال * ( ولم يكن له كفوا
أحد ) * الاخلاص : 4 ، وهذا نص صريح في القرآن في تنزيه الله عن الجسمية
والتركيب لأن الجسم له مكافئ ومماثل ، ولا يصح أن يقال فيه * ( ولم يكن له
كفوا أحد ) * .
التنديد بمن عدد التوحيد — صفحة 19
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٩