العرش ، ويجلس بجنبه سيدنا محمد ص وهذا هو المقام المحمود ( 10 ) !
ويثبت في كتابه ( الصواعق المرسلة ) أن لله ساقين ، وأنه إذا لم يذكر الله في
كتابه إلا ساقا واحدة فهذا لا ينفي أنه ليس له ساق أخرى فيقول ما نصه :
( هب أنه سبحانه أخبر أنه يكشف عن ساق واحدة هي صفة ، فمن أين
في ظاهر القرآن أنه ليس له سبحانه إلا تلك الصفة الواحدة ؟ ( 11 ) وأنت لو
سمعت قائلا يقول : كشفت عن عيني وأبديت عن ركبتي وعن ساقي هل
يفهم منه أنه ليس له إلا ذلك الواحد فقط ؟ ) ا ه .
فانظر إلى هذا التجسيم الصريح وإلى هذا الهراء والهذيان ص ( 31 - 32 )
من ( مختصر الصواعق المرسلة ) ( طبع مكتبة الرياض الحديثة ) وانظر كتاب ( الصواعق
المرسلة على الجهمية والمعطلة ) لابن القيم ( 1 / 245 طبع دار العاصمة الرياض ) وابن
القيم متعصب لذلك وسائر على قاعدة شيخه الحراني التي أسسها له في كتابه
التأسيس ( 1 / 109 ) حيث قال هناك :
( وإذا كان كذلك فاسم المشبهة ليس له ذكر بذم في الكتاب والسنة ولا
كلام أحد من الصحابة والتابعين ) ا ه ! ! .
قلت : ليس كذلك ! ! وأبسط مثال لهدم هذا الكلام غير ما تقدم قبل
قليل أن الحافظ الذهبي . ذكر في ( سير أعلام النبلاء ) ( 7 / 202 ) نقلا عن الإمام
أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه قال :
هامش
( 10 ) مع أنه ثبت في الصحيحين تفسير المقام المحمود بالشفاعة وارجع إلى تعليقنا على
كتاب الحافظ ابن الجوزي رحمه الله تعالى ( دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه ) ص
127 التعليق رقم ( 53 ) .
( 11 ) أعوذ بالله تعالى من هذا الهذيان ! ! !