وأما القسم الثالث من التوحيد وهو ما
سموه بتوحيد الأسماء والصفات
فقد أشار إليه وذكره ابن تيمية في منهاج سنته ( 2 / 62 ) باسم ( إثبات حقائق
أسماء الله وصفاته ) والمراد من هذا القسم إثبات التشبيه والتجسيم وبيان أنه
غير مذموم ، ولا تستعجب أخي القارئ من ذلك ، واصبر فإنني سأنقل لك
ذلك من كتب ابن تيمية مثبتا رقم المجلد والصحيفة .
قال ابن تيمية في كتابه التأسيس ( 1 / 101 ) :
( وليس في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا قول أحد من سلف الأمة
وأئمتها أنه ليس بجسم وأن صفاته ليست أجساما وأعراضا ؟ ! فنفي المعاني
الثابتة بالشرع والعقل بنفي ألفاظ لم ينف معناها شرع ولا عقل ، جهل
وضلال ) ا ه .
وابن تيمية يقول كما هو ثابت عنه في كتبه وكما هو مشهور : ( لا نصف
الله إلا بما وصف به نفسه ) ! !
فنقول له : إذا كنت لا تصف الله إلا بما وصف به نفسه فلماذا تثبت
استقرار الله تعالى عما تقول على ظهر بعوضة وتجوزه ، هل هذا هو توحيد
الأسماء والصفات أيها الشيخ الحراني ؟ ! وهل هذا مما وصف الله به نفسه ؟ !
التنديد بمن عدد التوحيد — صفحة 18
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٨