نقل ذلك ابن العربي المالكي في كتابه ( العواصم ) ( 2 / 283 ) وهذا هو توحيد
الأسماء والصفات الذي يريدونه والذي يحاولون إثباته وقد أثبتوا هذا التقسيم
ليقولوا للناس :
إن هذه الصفات التي أثبتناها من أنكر منها شيئا فتوحيده ناقص وغير
صحيح ، ويلزم من ذلك أن يكون كافرا ، ليهاب الناس من إنكار هذه
الصفات التي ابتدعوها وأطلقوها على الله تعالى خشية أن لا يكونوا قد وحدوا
توحيد الأسماء والصفات . فتأمل .
وكتاب أبي يعلى في الصفات المسمى ب ( إبطال التأويل ) فيه من الطامات
والعجائب ما يكفي لأي لبيب أن يحكم على مصنفه أنه ليس معه من الإسلام
خبر كما قال الحافظ ابن الجوزي في كتابه ( دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه ) ،
ولا معه من تنزيه الله شئ معتبر ، وقد طبع حديثا جزء منه ، بتحقيق أحد
البسطاء ، وهو دليل قاطع عند أي قارئ لبيب على الوثنية التي يدعو إليها
هؤلاء باسم : توحيد الأسماء والصفات .
[ تنبيه مهم جدا ] :
ومما يدل على أن هؤلاء المتمسلفين أتباع ابن تيمية وابن القيم مجسمة
أيضا يسيرون على نفس نهج شيخيهما ، مؤلفاتهم المطبوعة والتي تثبت ذلك ،
منها كتاب طبع حديثا لمتمسلف وهابي يدعى ( عبد الله بن محمد الدويش )
اسم الكتاب ( المورد الزلال في التنبيه على أخطاء الظلال ) يسفه فيه الشيخ
( سيد قطب ) ويصفه بالابتداع وأنه جهمي أشعري معتزلي وإليك بعض
ما يقول هذا المتمسلف :
التنديد بمن عدد التوحيد — صفحة 23
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٣