تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
الحال الثالث : أن يمكن كونه من الثاني دون الأول ، فيلحق الثاني ، ويثبت الاستيلاد في نصيبه ، ولا سراية إن كان معسرا . وفي تبعيض الحرية في الولد الخلاف . وإن كان موسرا ، سرى الاستيلاد إما في الحال ، وإما عند العجز كما سبق . ويجب على الثاني هنا ما ذكرنا أنه يجب على الأول في الحال الثاني ، وأما الأول ، فقال البغوي : إن كان الثاني معسرا لزم الأول كمال المهر للمكاتبة ، وكذا إن كان موسرا وقلنا : السراية تحصل بعد العجز . وإن قلنا : تحصل في الحال ، انفسخت الكتابة في نصيب الأول ، ولا يجب إلا نصف المهر لها . وأطلق العراقيون والروياني وغيرهما ، أنه لا يلزم الأول عند يسار الثاني إلا نصف المهر . الحال الرابع : أن يمكن كونه من كل واحد منهما وادعياه ، أو ادعاه أحدهما ، فيعرض على القائف ، فمن ألحقه به ، كان الحكم كما لو تعين الامكان منه ، فإن تعذرت معرفته بالقائف ، اعتمد انتسابه بعد بلوغه ، ويكون الحكم ما ذكرنا . قال الامام : ولو فرض ذلك في الأمة ، القنة ، وألحقه القائف بأحدهما ، لحقه ، وثبت الاستيلاد في نصيبه ، ولا سراية إن كان معسرا ، لكن يثبت الاستيلاد أيضا في نصيب الآخر بإقراره أنها مستولدة . وإن كان موسرا ، سرى ولا يلزمه للشريك قيمة نصيبه ، لأنه يدعي أن الجارية مستولدته ، فيؤخذ بإقراره . وإذا لم نجد القائف والمتداعيان موسران ، حكم بأنها مستولدتهما ، نصفهما لهذا ، ونصفها لذاك ، وليس أحدهما بالسراية أولى من الآخر . ولو أقر بالوطئ وسكتا عن دعوى الولد وألحقه القائف بأحدهما ثبت الاستيلاد في . نصيبه ، ويسري ، وعليه الغرم للشريك ، لأنه لم يوجد هنا إقرار ينافي الغرم . ولو لم نجد قائفا ، واعتمدنا انتسابه بعد بلوغه ، ففي ثبوت الغرم وجهان . القسم الثاني : إذا أتت بولدين وعرفا حالهما ، واتفقا على أن هذا من هذا ، وذاك من ذاك ، وله صورتان إحداهما : اتفقا على السابق منهما ، فينظر إن كانا