تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
وإن تلف تلف من ملكهما ، وإن عجزت قبل أخذه ، فإن كان في يدها بقدر المهر مال ، أخذه الذي لم يطأ وبرئت ذمة الواطئ . وإن لم يكن معها شئ ، فللذي لم يطأ أن يأخذ نصف المهر من الواطئ . وإن أجلها ، نظر ، إن ادعى الاستبراء وحلف عليه ، فولدت لستة أشهر فصاعدا من وقت الاستبراء ، لم يلحقه ، وهو كولد المكاتبة من نكاح أو زنى ، وإن لم يدع الاستبراء ، وولدت لدون ستة أشهر ، فالولد لاحق به ، ويثبت الاستيلاد في نصيبه من الأمة مع بقاء الكتابة فيه . ثم هو معسر أو موسر ، فإن كان معسرا ، لم يسر الاستيلاد إلى نصيب الشريك ، فإن أدت النجوم حليهما ، عتقت بالكتابة ، وبطل الاستيلاد . وإن عجزت ، وفسخا الكتابة ، فنصفها قن ، ونصفها مستولد . وإن مات الواطئ قبل الأداء والفسخ ، عتق نصفها ، وبقيت الكتابة في النصف الآخر . وإن مات بعد الفسخ ، عتق النصف ، والباقي قن . وفي الولد وجهان . أصحهما : نصفه حر ، ونصفه رقيق . والثاني : ينعقد كله حرا ، لشبهة الملك ، وإن قلنا بالأول ، وقلنا : ولد المكاتبة قن للسيد ، لزم الواطئ نصف قيمته للشريك . وإن قلنا : ثبت فيه حكم الكتابة ، وقلنا : الحق فيه للسيد ، فكذلك الجواب . وإن قلنا : الحق للمكاتبة ، لزمه جميع قيمته لها ، فإن عتقت قبل أخذها ، أخذتها ، وإن عجزت قبل الأداء ، أخذ الشريك الآخر نصفها ، وسقط النصف ، وإن قلنا : ينعقد نصفه حرا ونصفه رقيقا ، فآن قلنا : ولد المكاتب قن للسيد ، فالنصف الرقيق للشريك ، ولا يجب شئ من . قيمة الولد على الواطئ . وإن قلنا : تثبت الكتابة في ولد المكاتبة ، فالنصف الرقيق يتكاتب عليها ، إن عتقت ، عتق ، وإلا ، رق للشريك الآخر . وهل تجب قيمة النصف الحر على الواطئ ؟ يبنى على أن الحفي ولد المكاتبة للسيد أم لها ؟ إن قلنا : له ، لم تجب ، وإلا ، وجبت . ثم إن عتقت ، عتق ، وسلم لها نصف القيمة ، فيأخذه إن لم تكن أخذته ، وإن عجزت ، سقط عنه . وإن كان دفعه ، استرده إن كان باقيا ، أما إذا كان موسرا ، فيسري الاستيلاد إلى نصيب الشريك ، وكان الولد كله حرا ، ومتى يسري ؟ فيه طريقان ، قال الجمهور : قولان ، كما لو أعتق أحد الشريكين نصيبه من المكاتب ، ففي قول في الحال ، وفي قول عند العجز . وعن ابن أبي هريرة وغيره القطع بأنه يسري عند العجز ، فإن قلنا بالسراية في الحال ، انفسخت الكتابة في
روضة الطالبين — صفحة 536 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض