تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
موسرين ، أو كان الأول موسرا ، صارت مستولدة للأول ، وعليه للثاني نصف مهرها ، ونصف قيمتها ، وأما قيمة الولد ، فقال البغوي : إن قلنا : تحصل السراية بنفس العلوق ، لم يجب . وإن قلنا تتوقف على العجز وقلنا : لا يحصل إلا بأداء القيمة ، وجبت . وأما الثاني : فإن وطئها بعد ما صار جميعها مستولدا للأول ، وهو عالم بالحال ، لزم الحد ، وولده رقيق للأول . وإن كان جاهلا ، فالولد حر ، وعليه تمام المهر ، وتمام قيمة الولد يوم الوضع ، ويكون جميعهما للأول إن ارتفعت الكتابة في نصيبه أيضا . وإن بقيت ، فنصف المهر له ، ونصفه للمكاتبة ، ونصف قيمة الولد على الخلاف في ولد المكاتبة . وإن وطئها قبل أن يصير جميعها مستولدا للأول ، لم يلزمه إلا نصف المهر ، لأن نصفها يعدله ، وفي تبعيض حرية الولد ما سبق ، فإن لم تتبعض ، فعليه نصف قيمة الولد ، ولا يثبت الاستيلاد في نصيب الثاني له ، وإن بقي نصيبه له ، لأن الأول استحق السراية ، ولا يجوز إبطال حقه . وعن القفال في ثبوت الاستيلاد الثاني في نصيبه وجهان ، كما لو أعتق شريك نصيبه وهو موسر ، وقلنا : السراية تقف على القيمة ، فأعتق الآخر نصيبه قبل أدائها . وأما إذا كانا معسرين ، أو كان الأول معسرا ، فثبت الاستيلاد في نصيب الأول ولم يسر ، فإذا أحبلها الثاني ، ثبت في نصيبه أيضا . وعلى كل واحد تمام المهر للمكاتبة ، فإن عجزت قبل الاجل ، فعلى كل واحد نصف المهر لشريكه ، ومن مات منهما ، عتق نصيبه . وذكر البغوي أن في تبعيض الحرية في ولد كل واحد منهما الخلاف ، وأنا إذا لم نحكم بالحرية في نصفه ، فهل هو قن للآخر ، أم يتكاتب ؟ فيه الخلاف . وأنه لا يلزم كل واحد منهما شئ من قيمة الولد . وفي أمالي السرخسي : أنا إذا قلنا بالتبعيض ، فالحكم كذلك ، وإن قلنا بحرية الجميع ، لزم كل واحد للآخر نصف قيمة ولده ، ولم يجز العراقيون وغيرهم الخلاف في تبعيض الحرية في ولد كل واحد إذا كان الأول معسرا والثاني موسرا ، وحكموا بأن ولد الموسر حر كله ، والخلاف مخصوص بالمعسر . الصورة الثانية : اختلفا في السابق ، فقال كل واحد : أنا أولدتها أولا ولدي
روضة الطالبين — صفحة 540 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض