تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
نصيب الشريك ، وتبقى في نصيب الواطئ ، ويثبت الاستيلاد في جميع الجارية ، وعلى الواطئ للشريك نصف مهرها ، ونصف قيمتها . وأما نصف قيمة الولد منه ، ففي وجوبها قولان ، كما لو استولد أحد الشريكين الأمة القنة ، وانعقد الولد حرا ، وعليه أيضا نصف المهر للمكاتبة لبقاء الكتابة في نصيبه ، وهل يجب لها نصف قيمة الولد ؟ يبنى على أن الملك في ولد المكاتبة لمن هو ؟ ولو أدت نصيب الواطئ من مال الكتابة ، عتق نصيبه ، وسرى إلى الباقي وإن عجزت ، وفسخ الكتابة ، بقيت مستولدة محضة . وإن قلنا بالسراية عن العجز ، فأدت النجوم ، عتقت عن الكتابة ، وولاؤه بينهما ، ويبطل الاستيلاد ، وله المهر على الواطئ ، فتأخذه إن لم تكن أخذته ، وتجب نصف قيمة الولد للشريك إن قلنا : ولد المكاتبة قن للسيد ، أو قلنا : ثبتت فيه صفة الكتابة ، وحق الملك فيه للسيد . وإن قلنا : حق الملك فيه للمكاتبة ، وجب جميع القيمة لها . وإن لم تؤد النجوم ، وعجزت ، لزم الواطئ للشريك نصف مهرها ، ونصف قيمتها ، ونصف قيمة الولد . هذا تمام الكلام في وطئ أحد الشريكين . فأما إذا وطئاها جميعا ، فإن لم يحصل علوق ، فحكم الحد والتعزير ما سبق . وعلى كل واحد مهر كامل ، فإن عجزت ، ورقت بعد قبض المهرين ، لم يطالب أحدهما الآخر بشئ . ويقتسمان المهرين إن كانا باقيين . وإن عجزت قبل أخذه ، سقط عن كل واحد نصف ما لزمه ، ويجئ في النصف الآخر التقاص ، وقد يكون أحد المهرين أكثر من الآخر ، إما لكونها بكرا عند وطئ أحدهما ، ثيبا عند الآخر ، وإما لاختلاف حالها في الصحة والمرض وغيرهما ، فيأخذ مستحق الفضل الفضل . وإن أفضاها أحدهما ، لزمه نصف القيمة للشريك . فإن افتضها ، لزمه نصف أرش الافتضاض مع المهر . وإن ادعى كل واحد على الآخر أنه الذي أفضى أو افتض ، حلف كل واحد منهما للآخر ، فإن حلفا ، فذاك ، وإن حلف أحداهما ، ونكل الآخر ، قضي للحالف ، وإن حصل علوق ، نظر هل أتت بولد ، أم بولدين ، من كل واحد ولد . القسم الأول : إن أتت بولد ، فينظر ، إن ادعيا الاستبراء ، وحلفا عليه ، لم يلحق بواحد منهما ، وهو كولد المكاتب من نكاح أو زنى ، وإن لم يدعيا الاستبراء ، فله أربعة أحوال . أحدهما : أن لا يمكن كون الولد من واحد منهما ، بأن ولدته لأكثر من أربع سنين من وطئ الأول ، ولدون ستة أشهر من وطئ الثاني ، أو ولدته لأكثر من