تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
وولاؤه موقوف بينهما وإن مات المعسر أولا ، لم يعتق منها شئ ، فإذا مات الموسر بعده ، عتقت كلها وولاء نصفها لورثته ، وولاء النصف الآخر موقوف ، قال الصيدلاني : هذا إذا قلنا لا تتوقف سراية الاستيلاد على أداء القيمة ، فإن قلنا : يتوقف هنا الأداء ، فتكون الجارية هنا مستولدتهما ، والولاء بينهما بلا وقف ، أما لو كان الاختلاف عكسه ، فقال كل واحد للآخر : أنت وطئت أولا ، فسرى إلى نصيبي ، وهما موسران ، فقال البغوي : يتحالفان ، ثم نفقتها عليهما ، وإذا مات أحدهما ، لمن يعتق نصيبه ، لاحتمال أن الآخر سبقه بالاستيلاد ، ويعتق نصيب الحي ، لأنه أقر بأن الميت أولد أولا ، ثم سرى إلى نصيبه ، وعتق بموته ، وولاء ذلك النصف موقوف ، فإذا مات الآخر ، عتقت كلها وولاء الكل موقوف . وإن كان أحدهما موسرا ، والآخر معسرا ، فقال المعسر : سرى إيلادك إلى نصيبي ، وقال الموسر : أنت أولدت أولا ، ولم يسر إلى نصيبي ، تحالفا ، ثم النفقة عليهما ، فإن مات الموسر أولا عتقت كلها . أما نصيب الموسر ، فبموته ، وولاؤه لعصبته ، وأما نصيب المعسر ، فبإقراره ، وولاؤه موقوف . وإن مات المعسر أولا ، لم يعتق منها شئ لاحتمال أن الموسر سبقه بالاحبال ، فإذا مات المعسر بعده ، عتقت كلها . وولاء نصيب الموسر لعصبته ، ونصيب الموسر موقوف ، وبالله التوفيق .

الحكم الخامس : في جناية المكاتب والجناية عليه

، وفيه مسائل : إحداها : إذا جنى على أجنبي بما يوجبه قصاص نفس أو طرف ، فلمستحقه القصاص . فإن عفا على مال ، أو كانت الجناية موجبة للمال ، نظر إن كان في يده مال ، وكان الواجب مثل قيمته ، أو أقل ، طولب به مما في يده ، وإن كان أكثر ، فهل يطالب بالأرش بالغا ما بلغ ، أم لا يطالب إلا بأقل الامرين من قيمته والأرش ؟ قولان ، أظهرهما : الثاني ، فعلى هذا له أن يفدي بالأقل ، وإن لم يرض السيد ، وإن فدى بالأرش ، وزاد على القيمة ، لم يستقل به ، فإن أذن السيد ، فقولان ، كتبرعه ، فإن لم يكن في يده مال ، وطلب مستحق الأرش تعجيزه ، عجزه