تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
والحاصل قبلها للسيد ، والأولاد الحاصلون بعد الاستيلاد يتبعونها ، وهذا مبني على صحة كتابة المستولدة ، وقد سبق فيه خلاف . فرع ليس للسيد وطئ أمة مكاتبه أو مكاتبته ، فإن وطئ ، فلا حد ، للشبهة ، لأنه يملك سيدها ، ويلزمه المهر للمكاتب . وإن أولدها ، فالولد حر نسيب ، وتصير الأمة مستولدة له . قال في الشامل : يلزمه قيمتها لسيدها لأنها ملكه ، ولا يلزمه قيمة الولد ، لأنها وضعته في ملكه ، ويجيئ فيه الخلاف السابق . وللسيد وطئ بنت المكاتبة إن لم يثبت حكم الكتابة في ولد المكاتبة ، فإن أثبتناه فليس له وطؤها ، ولكن لا حد عليه . وأما المهر ، فيبنى على الخلاف في الكسب . إن قلنا : يصرف إلى السيد في الحال ، فلا مهر عليه ، وإن قلنا : هو للام ، فكذا المهر . وإن قلنا بالتوقف ، أنفق منه عليها ، ووقف الباقي ، فإن عتقت بعتق الام ، فهو لها ، وإن عجزت ، فهو للسيد . وإن أولدها ، صارت مستولدة ، والولد حر نسيب ، ولا يلزمه قيمة المستولدة لامها ، لأنها لا تملكها ، وإنما يثبت لها حق العتق بعتقها . وقد تأكد ذلك بالاستيلاد ، هكذا ذكره ابن الصباغ ، وقد سبق في قتلها قولان ، في أنه هل تجب القيمة للام ؟ فينبغي أن يكون كذلك . قال البغوي : ويبقى حق الكتابة فيها ، فتعتق بعتق الام ، ويكون الكسب لها إذا جعلنا الحق فيها للام ، فإن مات السيد ، عتقت البنت بموته ، وتؤخذ القيمة من تركته للام إذا جعلنا الحق لها ، كما في القتل . وأما قيمة الولد ، فعلى ما ذكرنا في ولد المكاتب . فرع الأمة المشتركة إذا كاتبها مالكاها معا ، ثم وطئها أحدهما ، فحكم الحد والتعزير ولزوم المهر على الواطئ كما ذكرنا في المالك الواحد . ثم إن لم يحل النجم ، فلها المهر في الحال ، وإن حل ، فإن كان معها مثل المهر ، دفعته إلى الذي لم يطأ . وفي المهر ونصيب الواطئ من النجم الذي حل ، الخلاف في التقاص وإن لم يكن معها شئ آخر ، فنصف النجم الذي للواطئ مع المهر على الخلاف في التقاص ، والنصف الآخر يدفع إلى الذي لم يطأ وإن عتقت قبل أخذ المهر ومصيره قصاصا ، أخذت وإن عجزت بعد أخذه ، فإن بقي ، فهو للسيدين ،