تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
فصل السيد ممنوع من وطئ المكاتبة لاختلال ملكه ، فإن شرط في الكتابة أن يطأها ، فسد العقد ، فإن وطئ ، فلا حد وإن علم التحريم للشبهة ، وفي قول : يحد العالم ، والمشهور الأول ، لكن يعزر على الصحيح هو وهي ، ويجب المهر مع العلم والجهل . وقيل : إن طاوعته ، فلا مهر ، والصحيح الأول ، وهو نصه في الام وإذا وجب المهر ، فلها أخذه في الحال ، فإن حل عليها نجم ، وهما من جنس ، فعلى أقوال التقاص . وإن عجزت قبل أخذه ، سقط . وإن عتقت بالأداء ، فلها المطالبة . ولو أولدها ، فالولد حر ، لأنها علقت به في ملكه ، وتصير مستولدة . وهل يلزمه قيمة الولد ؟ إن قلنا : ولد المكاتبة قن للسيد ، أو قلنا : يتكاتب وحق الملك فيه للسيد ، فلا شئ عليه ، كما لو قتل ولد المكاتبة . وإن قلنا : الحق لها ، لزمه لها القيمة ، فإن عجزت قبل الاخذ ، سقطت ، وإن عتقت ، أخذتها ، وإن ولدت بعد ما عجزت ، ورقت ، فلا شئ لها ، وكذا لو ولدت بعد ما عتقت ، فإن عجزت ثم مات السيد ، عتقت بالاستيلاد ، والأولاد الحادثون بعد الاستيلاد من نكاح أو زنى ، يتبعونها ، والحاصلون قبلها ، أرقاء للسيد . وإن مات السيد قبل عجزها ، عتقت . قال البغوي : ويتبعها كسبها . وهل يعتق عن الكتابة ، أم عن الاستيلاد ؟ وجهان . أصحهما : الأول ، كما لو أعتق السيد المكاتب ، أو أبرأه عن النجوم ، فعلى هذا الأولاد الحادثون بعد الكتابة وقبل الاستيلاد ، هل يتبعونها ؟ فيه الخلاف السابق ، وأجري هذا الخلاف فيما لو علق عتق المكاتب بصفة ، فوجدت قبل أداء النجوم ، وفيما إذا تقدم الاستيلاد على الكتابة . قال البغوي : وإذا استولد ، ثم كاتب ، وأدت النجوم ، فالكسب الحاصل بعد الكتابة يتبعها ،