تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
وتستعين به في أداء النجوم ، فهل تجاب ؟ قولان أظهرهما : المنع ، إذ لا حق لها في كسبه ، فإن مات الولد في مدة التوقف ، صرف الموقوف إلى السيد . ومنها : نفقة الولد ، وهي على السيد . ان قلنا : يصرف الكسب إليه في الحال . وإن قلنا : يوقف ، أنفق عليه من كسبه ، ويعالج جرحه ، ويكفي مؤوناته ، فما فضل فهو الذي يوقف ، فإن لم يكن له كسب ، أو لم يف بالنفقة ، فالنفقة على السيد على الأصح ، لأن الملك له . وقيل : في بيت المال ، لأن تكليفه النفقة بلا كسب إجحاف به . وإن قلنا : الكسب للام ، فالنفقة عليها . ومنها : لو أعتق السيد الولد ، فإن قلنا : الملك له ، وإن الكسب يصرف إليه في الحال ، أو قلنا : يوقف ومنعناها من أخذه لأداء النجوم ، نفذ إعتاقه ، وإن جوزنا لها الاستعانة بالموقوف ، لم ينفذ إعتاقه على الأصح ، لئلا ينقطع حقها من كسبه وإن قلنا : الملك لها ، لم ينفذ إعتاقه . فرع لو رق الولد برق الام فكسبه للسيد ، سواء قلنا : الملك فيه للسيد ، أم للام . فرع ولد المكاتب من جاريته ، حق الملك فيه للمكاتب قطعا ، فيصرف كسبه إليه ، ولا ينفذ إعتاق السيد فيه ، ونفقته على المكاتب ، لأنه ولد أمته ، وهي ملكه . ولو ولدت أمته من نكاح أو زنى ، فهم عبيده كسائر أكسابه ، فكذا هذا الولد ، إلا أنه لا يتبعه ، بل يتكاتب على بالقرابة ، فيعتق بعتقه ، ويرق برقه . وإذا عتق المكاتب ، وتبعه هذا الولد ولكسب ، فكسبه للمكاتب ، لا للولد . ولو جنى هذا الولد ، وتعلق الأرش برقبته ، فقد حكى الامام عن العراقيين : أنه إن كان له كسب ، فله أن يفديه من كسبه ، وإلا ، فله أن يبيعه كله وإن زاد على قدر الأرش ، ثم يصرف قدر الأرش إلى المجني عليه ، ويأخذ الباقي ، ثم غلط الامام من صار إليه ، وقال : الصحيح أنه لا يفدي ولده لأن كسب الولد كسائر أموال