وتستعين به في أداء النجوم ، فهل تجاب ؟ قولان أظهرهما : المنع ، إذ لا حق لها
في كسبه ، فإن مات الولد في مدة التوقف ، صرف الموقوف إلى السيد .
ومنها : نفقة الولد ، وهي على السيد . ان قلنا : يصرف الكسب إليه في
الحال . وإن قلنا : يوقف ، أنفق عليه من كسبه ، ويعالج جرحه ، ويكفي مؤوناته ،
فما فضل فهو الذي يوقف ، فإن لم يكن له كسب ، أو لم يف بالنفقة ، فالنفقة على
السيد على الأصح ، لأن الملك له . وقيل : في بيت المال ، لأن تكليفه النفقة بلا
كسب إجحاف به . وإن قلنا : الكسب للام ، فالنفقة عليها .
ومنها : لو أعتق السيد الولد ، فإن قلنا : الملك له ، وإن الكسب يصرف إليه
في الحال ، أو قلنا : يوقف ومنعناها من أخذه لأداء النجوم ، نفذ إعتاقه ، وإن
جوزنا لها الاستعانة بالموقوف ، لم ينفذ إعتاقه على الأصح ، لئلا ينقطع حقها من
كسبه وإن قلنا : الملك لها ، لم ينفذ إعتاقه .
فرع لو رق الولد برق الام فكسبه للسيد ، سواء قلنا : الملك فيه
للسيد ، أم للام .
فرع ولد المكاتب من جاريته ، حق الملك فيه للمكاتب قطعا ، فيصرف
كسبه إليه ، ولا ينفذ إعتاق السيد فيه ، ونفقته على المكاتب ، لأنه ولد أمته ، وهي
ملكه . ولو ولدت أمته من نكاح أو زنى ، فهم عبيده كسائر أكسابه ، فكذا هذا
الولد ، إلا أنه لا يتبعه ، بل يتكاتب على بالقرابة ، فيعتق بعتقه ، ويرق برقه .
وإذا عتق المكاتب ، وتبعه هذا الولد ولكسب ، فكسبه للمكاتب ، لا للولد . ولو
جنى هذا الولد ، وتعلق الأرش برقبته ، فقد حكى الامام عن العراقيين : أنه إن كان
له كسب ، فله أن يفديه من كسبه ، وإلا ، فله أن يبيعه كله وإن زاد على قدر
الأرش ، ثم يصرف قدر الأرش إلى المجني عليه ، ويأخذ الباقي ، ثم غلط الامام
من صار إليه ، وقال : الصحيح أنه لا يفدي ولده لأن كسب الولد كسائر أموال
روضة الطالبين — صفحة 532
مساهمون: النووي
ص٥٣٢