تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
لم يكن له الرد ، وله الأرش ، وهو جزء من الثمن ، فإن نقص العين عشر قيمة الأب ، رجع بعشر الابن الذي هو الثمن ، ويعتق ذلك العشر ، ولا يقوم الباقي على السيد إن كان المكاتب عجز نفسه ، وكذا إن عجزه سيد على الأصح . فرع ذكرنا أنه لا يجوز للمكاتب وطئ أمته بغير إذن سيده ، ولا بإذنه على المذهب . فلو وطئ ، فلا حد ، ولا مهر ، لأنه لو ثبت مهر لكان له ، فإن أولدها ، فالولد نسيب ، فإن ولجته وهو مكاتب بعد ، فهو ملكه لأنه ولد أمته ، لكن لا يملك بيعه ، لأنه ولده ، ولا يعتق عليه ، لضعف ملكه ، بل يتوقف عتقه على عتق المكاتب ، إن عتق ، عتق ، وإلا ، رق ، وصار للسيد ، ولا تصير الأمة مستولدة له في الحال على المذهب ، لأنها علقت بمملوك ، فأشبهت الأمة المنكوحة ، وحق الحرية للولد لم يثبت بالاستيلاد في الملك ، بل لمصيره ملكا لأبيه ، كما لو ملكه بهبة ، فإن عتق ، ففي مصيرها أم ولد قولان . فإن قلنا : يثبت الاستيلاد في الحال ، فإن عتق المكاتب ، استقر الاستيلاد ، وإن عجز ، رقت مع الولد للسيد ، فإن عتق المكاتب بعد ذلك ، وملكها ، لم تصر مستولدة له ، لأن بالعجز تبين أنها علقت برقيق ، وأن لا استيلاد . وإن قلنا : لا يثبت ، فإن عجز ، ثم عتق وملكها ، لم تصر مستولدة له ، وإن أعتق بأداء النجوم ، فكذلك على المذهب . وقال أبو إسحاق :