قولان ، كما لو استولد مرهونته ، وبيعت ثم ملكها ، والفرق أن العلوق هنا بمملوك
هذا كله إذا ولدت وهو بعد مكاتب ، فإن ولدت بعد عتقه ، فإن كان لدون ستة أشهر
من حين العتق ، فكذلك الحكم ، لأن العلوق وقع في الرق ، وإن كان لستة أشهر
فأكثر من يومئذ ، فقد أطلق الشافعي أنها تصير مستولدة . وللأصحاب طريقان .
أصحهما : أن هذا إذا وطئ بعد الحرية ، وولدت لستة أشهر فصاعدا من حين الوطئ
لظهور العلوق بعد الحرية والولد والحالة هذه لا ولاء عليه إلا بالولاء على أبيه ، ولا
ينظر إلى احتمال العلوق في الرق تغليبا للحرية . فأما إذا لم يطأها بعد الحرية ،
فالاستيلاد على الخلاف . والثاني : يثبت الاستيلاد ، وطئ بعد الحرية أم لا ،
لأنها كانت فراشا قبل الحرية والفراش مستدام بعدها ، وإمكان العلوق بعدها قائم ،
فيكتفى به .
الحكم الرابع : في ولد المكاتبة
:
فإذا كاتب أمة لها ولد ، فالولد باق على ملك السيد ، فإن شرط دخوله في عقد
الكتابة ، فسدت ، فإن أدت ، عتق الولد أيضا بموجب التعليق . وإن كان في يدها
مال ، وشرط أن يكون المال لها ، فهو جمع بين البيع والكتابة بعوض واحد . وإن
كانت حاملا ، وتيقنا الحمل بانفصاله لدون ستة أشهر ، فإن قلنا : الحمل لا يعرف ،
فهو كالولد الحادث بعد الكتابة ، وسنذكره إن شاء الله تعالى قريبا . فإن قلنا :
يعرف ، فوجهان . أصحهما : أن عقد الكتابة متوجهة إليهما ، فإذا عتقت ، عتق .