تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
قولان ، كما لو استولد مرهونته ، وبيعت ثم ملكها ، والفرق أن العلوق هنا بمملوك هذا كله إذا ولدت وهو بعد مكاتب ، فإن ولدت بعد عتقه ، فإن كان لدون ستة أشهر من حين العتق ، فكذلك الحكم ، لأن العلوق وقع في الرق ، وإن كان لستة أشهر فأكثر من يومئذ ، فقد أطلق الشافعي أنها تصير مستولدة . وللأصحاب طريقان . أصحهما : أن هذا إذا وطئ بعد الحرية ، وولدت لستة أشهر فصاعدا من حين الوطئ لظهور العلوق بعد الحرية والولد والحالة هذه لا ولاء عليه إلا بالولاء على أبيه ، ولا ينظر إلى احتمال العلوق في الرق تغليبا للحرية . فأما إذا لم يطأها بعد الحرية ، فالاستيلاد على الخلاف . والثاني : يثبت الاستيلاد ، وطئ بعد الحرية أم لا ، لأنها كانت فراشا قبل الحرية والفراش مستدام بعدها ، وإمكان العلوق بعدها قائم ، فيكتفى به .

الحكم الرابع : في ولد المكاتبة

: فإذا كاتب أمة لها ولد ، فالولد باق على ملك السيد ، فإن شرط دخوله في عقد الكتابة ، فسدت ، فإن أدت ، عتق الولد أيضا بموجب التعليق . وإن كان في يدها مال ، وشرط أن يكون المال لها ، فهو جمع بين البيع والكتابة بعوض واحد . وإن كانت حاملا ، وتيقنا الحمل بانفصاله لدون ستة أشهر ، فإن قلنا : الحمل لا يعرف ، فهو كالولد الحادث بعد الكتابة ، وسنذكره إن شاء الله تعالى قريبا . فإن قلنا : يعرف ، فوجهان . أصحهما : أن عقد الكتابة متوجهة إليهما ، فإذا عتقت ، عتق .