تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
بخلاف الوصية ، لأنها تحتمل الغرر . والخلاف في هذا كله كالخلاف فيمن باع مال أبيه ظانا أنه حي فكان ميتا . وفي معناها ، ما إذا وكل رجلا بشراء عبد ، ثم باعه وهو لا يعلم أن الوكيل اشتراه له ، أو باع مال اليتيم وهو لا يعلم أن أباه جعله وصيا له ، فبان أنه جعله . الخامسة : الوصية بوضع النجوم عن المكاتب صحيحة معتبرة من الثلث ، فلو قال : ضعوا عنه ما عليه من النجوم أو كتابته ، فمقتضاه وضع النجوم . فلو قال : نجما من نجومه ، فالاختيار للوارث يضع ما شاء أقلها أو أكثرها ، أولها ، أو آخرها ، أو أوسطها ، وكذا لو قال : ضعوا عنه ما قل أو كثر ، أو ما خف ، وثقل . ولو قال : ضعوا عنه ما شاء من نجوم الكتابة ، فشاء وضع الجميع ، لم يوضع الجميع ، بل يبقى أقل ما يتمول ، لأن من للتبعيض . ولو اقتصر على قوله : ضعوا عنه ما شاء فشاء الجميع ، فقيل بوضع الجميع . والصحيح المنصوص : أنه يبقى شئ كالصورة السابقة . ولو قال : ضعوا عنه أكثر مما عليه ، أو أكثر ما بقي عليه ، وضع نص ما عليه وزيادة ، وتقدير الزيادة إلى اختيار الوارث . ولو قال : ضعوا عنه أكثر مما عليه أو ما عليه وأكثر ، وضع عنه الجميع ، ولغا ذكر الزيادة . ولو كانت عليه نجوم مختلفة الاقدار والآجال ، فقال : ضعوا عنه أكثر النجوم أو أكبرها ، روعي القدر . وإن قال : أطولها وأقصرها ، روعيت المدة . وإن قال : أوسط النجوم ، فهذا يحتمل الأوسط في القدر ، وفي الاجل وفي العدد ، فإن اختلفت النجوم فيها جميعا ، فللورثة تعيين ما شاؤوا ، فإن زعم المكاتب أنه أراد غيرهم ، حلفهم على نفي العلم . وإن تساوت في القدر والأجل ، حملت على العدد ، فإذا كان العدد وترا ، كالثلاثة والخمسة ، فالأوسط واحد . وإن كان شفعا ، فالأوسط اثنان ، كالثاني والثالث من أربعة ، فيعين الوارث أحدهما ، هكذا قال ابن الصباغ وغيره . ويجوز أن يقال : الأوسط كلاهما ، فيوضعان ، وهذا مقتضى ما في التهذيب . فرع أوصى بكتابة عبد بعد موته ، فلم يرغب العبد في الكتابة ، تعذر تنفيذ
روضة الطالبين — صفحة 522 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض