كولي الطفل في البيع نسيئة ، والرهن والارتهان ، والصحيح الذي عليه الجمهور
الفرق .
السادسة : إذا باع أو اشترى ، لم يسلم ما في يده حتى يتسلم العوض ، لان
رفع اليد عن المال بلا عوض نوع غرر ، وكذا ليس له السلم ، لأنه يقتضي تسليم
رأس المال في المجلس ، وانتظار المسلم فيه ، لا سيما إن كان سلما مؤجلا .
وقيل : يجوز السلم حالا ، ويسلم رأس المال ، ثم يتسلم المسلم فيه في
المجلس . وقيل : يجوز مطلقا بشرط الغبطة ، والصحيح الأول .
السابعة : ليس له أن يكاتب عبده ، فلو كاتبه ، فأدى المال ، لم يعتق لان
تعليقه غير صحيح ، ولا يتزوج ، ولا يزوج عبده ، لما فيه من المؤن ، ولا يتزوج
المكاتبة ، لأن ذلك ينقصها . وله شراء الجواري للتجارة ، ولا يجوز له التسري
خوفا من هلاك الجارية في الطلق ، ولضعف الملك . وقال الشيخ أبو محمد : لا
يبعد إجراء الوجهين في وطئ من يؤمن حبلها ، كما في المرهونة . قال الامام : هذا
غير مرضي .
الثامنة : إذا لزم المكاتب كفارة قتل أو ظهار ، أو وطئ في نهار رمضان ،
أو يمين ، كفر بالصوم ، دون المال ، لأن ملكه ليس بتمام ، وهو مستحق لجهة
الكتابة .
فرع جميع ما منعناه في هذه الصور ، مفروض فيما إذا لم يأذن له السيد ،
فإن أذن فسنذكره عقيبه إن شاء الله تعالى .
روضة الطالبين — صفحة 525
مساهمون: النووي
ص٥٢٥