تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
بتقديمه ، فهل يصح القبض ؟ قولان أظهرهما : لا ، لأن حقه في ذمة المكاتب . وما في يده ملكه ، فلا أثر للاذن فيه ، ولأنه لو جاء بالمال ليعطيهما ، فرضي أحدهما بأن يزن للآخر أولا ، ففعل ، وأقبضه ، لم يعتق حتى يزن للآخر . ولو هلك الباقي قبل أن يزن للثاني ، كان المدفوع بينهما ، فكذا هنا ، والثاني : نعم ، لان الحق لا يعدوهم ، فإن قلنا : لا يصح القبض ، لم يعتق نصيب القابض ، وللآذن طلب حصته من المقبوض . ثم إن أدى المكاتب الباقي ، عتق عليهما ، وإلا ، فلهما التعجيز . وإن قلنا : يصح القبض ، اختص القابض بما قبض ، وعتق نصيبه . ثم إن كان معسرا ، لم يعتق عليه نصيب الآخر ، ولكن إن كان في يد المكاتب ما يفي بنصيب الآخر ، وأداه ، عتق أيضا ، وإلا ، فله التعجيز . وإن كان موسرا ، قوم عليه نصيب الشريك . وهل يقوم في الحال ، أم عند التعجيز عن نصيب الآخر ؟ فيه القولان السابقان فيما إذا عتق أحدهما نصيبه ، فإن قلنا : يقوم في الحال ، فجميع ما في يد المكاتب يكون للشريك الآذن ، وما كسبه بعد ذلك يكون بين المكاتب والشريك الآذن ، لأنه كسب بنصفيه الحر والمكاتب . وإن مات قبل الأداء والتعجيز ، فعلى ما سبق هناك . هذه طريقة جماهير الأصحاب . وقال الامام : إن كان في يده وفاء بنصيب الشريك الآذن ، فالذي رأيته للأصحاب القطع بأنه لا سراية . وقال الغزالي : ولا نقول بعتق نصيبه ، بل يؤدي نصيب الآذن ، فإذا أدى ، عتق عليهما ، وإن عجز عن أداء نصيب الآذن ، فعن ابن سريج : لا يشارك القابض فيما قبض ، لأنه لما قدمه رضي ببقاء حقه في ذمة المكاتب ، فعلى هذا يعتق نصيب القابض . وفي السراية ما ذكره الجماهير . وعن غيره أن الآذن يشاركه ، لان
روضة الطالبين — صفحة 511 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض