تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
جميعا بالسوية ، وإما على التقديم والترتيب ، وبقيت النجوم أو بعضها ، فللسيد تعجيزه ، ورده رقيقا . وإن بقيت الأروش أو بعضها فمستحق الأرش الباقي ، لعجزه ، لتباع رقبته في حقه ، ولا يعجزه بنفسه ، لأنه لم يعقده ، لكن يرفع الامر إلى الحاكم ليعجزه ، صرح الأصحاب بهذا . وقال الامام : ظاهر كلامهم أنه يعجزه بنفسه ، لأنه لم يعقده ، لكن يرفع الامر إلى الحاكم ليعجزه ، بنفسه ، والوجه : الرفع إلى القاضي . فلو أراد السيد أن يفديه ويبقي الكتابة ، فهل يمتنع على مستحق الأرش التعجيز ويلزمه قبول الفداء ؟ وجهان : أرجحهما عند الامام والغزالي : لا ، وأصحهما : نعم ، وبهذا قطع الجمهور . وأما صاحب دين المعاملة ، فليس له التعجيز ، لأن حقه لا يتعلق بالرقبة . ولو أمهله السيد ومستحق الأرش ، ثم بدا لبعضهم وأراد التعجيز ، فله ذلك . وإذا تحقق التعجيز ، سقطت النجوم ، ويباع في الأرش ، إلا أن يفديه السيد ، ودين المعاملة لا يتعلق بالرقبة على الصحيح . فرع ذكرنا أن الأصح تقديم دين الأجنبي على النجوم ، وهل يضارب السيد معهم بماله من دين المعاملة ؟ وجهان ، أصحهما : نعم ، وأما ما للسيد عليه من أرش جناية ، فقال ابن كج : يستوي السيد والأجنبي فيه في دوام الكتابة ، وأما بعد التعجيز ، فيباع في أرش الجناية للأجنبي ، ويسقط ما للسيد ، لأنه صار ملكه ، ولا يثبت للسيد على عبده أرش ، ويجوز أن يجعل فيه خلاف . المسألة الخامسة : إذا كان بينهما عبد بالسوية ، فكاتباه ، لم يكن للمكاتب أن يفضل أحدهما على الآخر في المدفوع . فلو دفع إلى أحدهما تمام حصته بغير إذن الآخر ، لم يعتق منه شئ ، لأن نصف المأخوذ لشريكه ، ويجئ فيه وجه ضعيف سبق . وإن دفع إليه تمام النجوم ، فكذلك على الأصح ، وللشريك الآخر أخذ حصته مما قبض بلا خلاف . ولو قبض أحدهما جميع النجوم بإذن الآخر ، عتق العبد قطعا . وإن سلم إلى أحدهما حصته من مال الكتابة بإذن الآخر ورضاه