تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
على رد تبرعاته ، فعتق ، أن له أخذ الأرش . قال أكثر الأصحاب : في الصورتين قولان ، كزوال المانع من تبرعه ، لكن وقع العفو والأداء فاسدين ، فلا ينقلبان صحيحين . ولو كاتب رجلان كل واحد منهما عبده ، ثم أدى أحدهما عن الآخر بغير إذن سيده ، لم يصح أداءه ، وبإذنه قولان . وقال القفال : إن انضم إذن المؤدى عنه إلى آذن سيده ، صح بلا خلاف ، لأنه يكون إقراضا ، والاقراض بإذن السيد صحيح بلا خلاف ، فإن لم نصحح أداءه ، فله الاسترداد ، فإن عتق قبل الاسترداد ، ففيه الخلاف . فرع المكاتبون دفعة واحدة إذا اختلفوا فيما دفعه إلى السيد ، فقال من قلت قيمته : أدينا النجوم على عدد الرؤوس ، وقال من كثرت قيمته : بل على أقدار القيم ، فقولان . أظهرهما : يصدق من قلت قيمته ، لثبوت يده على ما ادعاه . والثاني : يصدق الآخر ، لأن الظاهر معه . وقيل : ليست على قولين ، بل إن أدوا بعض المال بحيث لو وزع على رؤوسهم ، لم يخص أحدهم أكثر من قسطه ، صدق قليل القيمة ، وإن أدوا الجميع ، وادعى قليل القيمة أنه أدى أكثر ممن عليه ليكون وديعة عند السيد أو قرضا على كثير القيمة ، فيصدق كثير القيمة . قال الروياني : ويجري الخلاف فيما لو اشترى اثنان شيئا على التفاضل ، وأديا الثمن واختلفا في أنهما أديا متفاضلا ، أم متساويا . السابعة : في الاختلاف ، وفي صور ، إحداهما : ادعى عبد على سيده أنك كاتبتني ، فأنكر ، صدق السيد بيمينه ، وكذا لو ادعى على وارثه بعده ، أن مورثك كاتبني ، صدق الوارث ، ويحلف على نفي العلم ولو قال السيد : كاتبتك وأنا مجنون ، أو محجور علي ، قال العبد : بل كنت كاملا ، فإن عرف للسيد جنون أو حجر ، صدق ، وإلا ، فيصدق العبد . ولو قال السيد : كاتبتك ، فأنكر العبد ، ففي كتاب ابن كج أنه إن لم يعترف بأداء المال عاد رقيقا ، ويكون إنكاره تعجيزا منه . وإن قال السيد وأديت المال وعتقت ، فهو حر بإقراره ، فإن قال العبد : الذي أديت