تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وكذبه السيد ، فهو المصدق ، فإن أقاموا بينة على الدفع يوم الخميس ، وكان قد مات يوم الخميس ، لم ينفعهم إلا أن يقول الشهود : دفع قبل موته ، أو يقولوا : دفع قبل طلوع الشمس ، ويكون السيد معترفا بأن مات بعد الطلوع . وأنه لو شهد وكيل المكاتب بقبض السيد قبل موت المكاتب ، لم تقبل شهادته ، ولو شهد به وكيل السيد ، قبلت ، لعدم التهمة . فروع تتعلق بالفسخ والانفساخ ، فيحصل الفسخ بقول السيد : فسخت الكتابة ، ونقضتها ، ورفعتها ، وأبطلتها ، وعجزت المكاتب . ولو لم يطالبه السيد بعد حلول النجم مدة ، ثم أحضر المكاتب المال ، لم يكن للسيد الامتناع من قبضه ، ونص في الام أنه لو قال بعد التعجيز : قررتك على الكتابة ، لم يصر مكاتبا حتى يجدد كتابة ، وقد سبق في القراض ما يقتضي خلافا فيه . قلت : ليس هذا كالقراض ، فإن معظم الاعتماد هنا في العتق على التعليق ، وهذا اللفظ لا يصلح له . والله أعلم . ولو تطوع رجل بأداء مال الكتابة ، فهل يجبر السيد على القبول ، أم له الفسخ ؟ وجهان أصحهما : له الفسخ ، وبه قطع الامام . وإذا قبل ، ففي وقوعه عن المكاتب إذا كان بإذنه وجهان القياس : الوقوع . وإذا مات المكاتب رقيقا ، أو فسخ السيد الكتابة لعجزه ، رق كل من يكاتب عليه والد وولد ، وصاروا جميعا للسيد ، وجميع ما في يده من المال للسيد إن لم يكن عليه دين ، فإن كان ، فسنذكره إن شاء الله تعالى . فرع إذا قهر السيد المكاتب ، واستعمله مدة ، لزمه أجرة مثله . ثم إذا جاء المحل ، هل يلزم إمهاله مثل تلك المدة ، أم له تعجيزه والفسخ ؟ قولان . أظهرهما : الثاني ، لأن أخذ بدل منافعه . ولو حبسه عن السيد ، فالمذهب ، فالمذهب أنه لا