تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
أحدهما : نعم ، لأنهما إذا توافقا فقد رضيا بأحكامها . ومن أحكامها جواز الانظار عن العجز . وأصحهما : المنع ، وجعل الارقاق ناقصا لما جرى به الاذن . ولو كاتب رجل عبده ، ومات عن ابنين ، وعجز المكاتب ، فأرقه أحدهما ، وأراد الآخر إنظاره ، ففيه الطريقان ، وأولى بالابقاء ، لأنها صدرت أولا من واحد ، فيصير كأنه كاتب بعض عبده . فصل قد ذكرنا الكتابة الصحيحة بأركانها وشروطها . فأما التي لا تصح ، فتنقسم إلى باطلة وفاسدة . أما الباطلة ، فهي التي اختل بعض أركانها ، بأن كان السيد صبيا ، أو مجنونا ، أو مكرها على الكتابة ، أو كان العبد كذلك ، أو كاتب ولي الصبي والمجنون عبدهما ، أو لم يجر ذكر عوض ، أو ذكر ما لا يقصد ، ولا مالية فيه ، كالحشرات ، والدم ، أو اختلت الصيغة ، بأن فقد الايجاب أو القبول ، أو لم يوافق أحدهما الآخر . وأما الفاسدة ، فهي التي اختلت صحتها لشرط فاسد في العوض ، بأن ذكر خمرا ، أو خنزيرا ، أو مجهولا ، أو لم يؤجله ، أو لم ينجمه ، أو كاتب بعض العبد . وضبطها الامام فقال : إذا صدرت الكتابة إيجابا وقبولا ممن تصح عبارته ، وظهر اشتمالها المالية ، لكنها لم تجمع شرائط الصحة ، فهي الكتابة الفاسدة ، وجعل الصيدلاني الكتابة على دم أو ميتة كتابة فاسدة ، كالكتابة على خمر . إذا عرف هذا ، فالكتابة الباطلة لاغية ، إلا أنه إذا صرح بالتعليق ، وهو ممن يصح تعليقه ، ثبت حكم التعليق . وأما الفاسدة ، فإنها تشارك الصحيحة في بعض الأحكام ، كما سنذكره على الأثر إن شاء الله تعالى بخلاف البيع وغيره من العقود ، لا يفرق بين فاسدها