تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
من السيد أجنبي على أن يؤدي عن العبد كذا في نجمين ، فإذا أداها ، عتق العبد ، فهل يصح ؟ وجهان . أحدهما : نعم ، كخلع الأجنبي . والثاني : لا ، لمخالفة موضوع الباب ، فإن صححناها ، فهل تجوز حالة ؟ وجهان . وإن لم نصححها ، فأدى عتق العبد بالصفة ، ويرجع المؤدي على السيد بما أدى ، والسيد عليه بقيمة العبد . قلت : الأصح أنها لا تصح . والله أعلم فصل إذا كاتب بعض عبده ، إن كان باقيه حرا ، صحت الكتابة ، لأنها استغرقت الرقية منه ، فإن كاتب جميعه والحالة هذه ، بطلت في الحر منه . وفي الباقي قولا تفريق الصفقة ، وكذا لو كان يعتقد الرق في جميعه ، فبان بعضه حرا ، فإن قلنا : تفسد ، لم يعتق حتى يؤدي جميع المسمى ، لتتحقق الصفة ، فإذا عتق ، استرد من السيد ما أدى ، وللسيد قسط القدر الذي كاتبه من القيمة . وإن قلنا : يصح ، فهل يستحق جميع المسمى ، أم قسط الرقيق من القيمة ؟ قولان ، كالبيع إذا أجازه في المملوك . أما إذا كاتب بعض عبد ، وباقيه رقيق ، فللرقيق حالان . أحدهما : أن يكون له أيضا ، فلا تصح كتابته على المذهب والمنصوص ، وبه قطع الجمهور . فإن صححنا ، وكان بينه وبين السيد مهايأة ، وكسب النجوم في نوبته ، فأداها ، عتق القدر الذي كاتبه وسرى إلى الباقي . وإن لم تكن مهايأة ، فكسبه بينهما ، فإن كسب ما يفي بقسط السيد والنجوم ، عتق ، وإن لم يكسب إلا قدر النجوم ، ففي العتق خلاف سنذكر نظيره إن شاء الله تعالى . وإن لم نصححها ، فهي كتابة فاسدة ، فإن أدى المال قبل أن يفسخها السيد ، عتق ، والسراية كما ذكرنا ، ثم يرجع المكاتب على السيد بما أدى ، ويرجع السيد عليه بقسط القدر المكاتب من القيمة ، ولا يرجع بقسط ما سرى العتق إليه ، لأنه لم يعتق بحكم الكتابة . الحال الثاني : أن يكون الباقي لغيره ، فإذا كاتب أحد الشريكين نصيبه ، إن