وصحيحها ، لأن مقصود الكتابة العتق ، وهو لا يبطل بالتعليق على فاسد . قال
الأصحاب : تعليق العتق بالصفة ثلاثة أقسام . أحدها : التعليق الخالي عن
المعاوضة ، كقوله : إن دخلت الدار ، أو كلمت فلانا ، فأنت حر . ومن هذا : إن
أديت إلي كذا فأنت حر ، فإن المال ليس مذكورا على سبيل المعاوضة ، فهذا القسم
لازم من الجانبين ، فليس للسيد ، ولا للعبد ، ولا لهما ، رفعه بالقول ، ويبطل
بموت السيد . وإذا وجدت الصفة في حياة السيد ، عتق ، وكسبه قبل وجود الصفة
للسيد . ولو أبرأه في صورة التعليق بأداء المال عن المال ، لم يعتق ، ولا تراجع بين
السيد وبينه .
القسم الثاني : التعليق في عقد يغلب فيه معنى المعاوضة ، وهو الكتابة
الصحيحة ، وستأتي أحكامها إن شاء الله تعالى .
روضة الطالبين — صفحة 484
مساهمون: النووي
ص٤٨٤