تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
مالا ، فإن كان خمرا أو نحوه ، لم يرجع العتيق على السيد بشئ ، ويرجع السيد عليه بالقيمة . الثاني : للسيد فسخ الكتابة الفاسدة ، بخلاف الصحيحة ، ثم إن شاء فسخ بنفسه ، وإن شاء رفع الامر إلى القاضي ، ليحكم بإبطالها أو يفسخها . قال الروياني : وهو كما لو وجد المشتري المبيع معيبا ، له أن يفسخ بنفسه ، وله أن يرفع الامر إلى القاضي ليفسخ ، ولا يبطلها القاضي بغير طلب السيد . وقال ابن سلمة : لا سبيل إلى إبطال الفاسدة بالقول ، لأن العتق فيها يحصل بالتعليق ، والتعليق لا يصح إبطاله ، والصحيح الأول ، فإذا فسخها ، أو حكم الحاكم بإبطالها ، ثم أدى المسمى ، لم يعتق ، لأنه إن كان تعليقا ، فهو في ضمن معاوضته ، فإذا ارتفعت المعاوضة ، ارتفع ما تضمنته من التعليق ، وليشهد السيد على الفسخ ، فإن أدى المسمى ، وقال : أديته قبل الفسخ ، وقال السيد : بل بعده ، صدق العبد ، لان الأصل عدم الفسخ ، وعلى السيد البينة . الثالث : إذا أعتق المكاتب كتابة فاسدة ، لا عن جهة الكتابة أو باعه ، أو وهبه ، كان فسخا للكتابة . ولو أعتقه عن كفارة ، أجزأه ، نص عليه في الام قال الشيخ أبو علي : إذا عتق لا عن جهة الكتابة ، لا يتبعه الكسب والولد ، بخلاف الكتابة الصحيحة ، لأن المكاتب هناك استحق العتق على السيد بعقد لازم ، واستحق استتباع الولد والكسب ، فليس للسيد إبطاله ، وهناك لا استحقاق على السيد ، فجعل فاسخا . قال : وعرضت هذا على القفال ، فاستحسنه ، وأقرني عليه ، ولم ير غيره . وحكى الامام وجها أنه لا يجزئ عن الكفارة ، ولا يتبعه الولد والكسب ، والصحيح الأول . الرابع : تبطل الكتابة الفاسدة بموت السيد ، ولا يعتق بالأداء إلى الوارث بعد الموت ، بخلاف الصحيحة ، فإن قال : إن أديت إلى وارثي كذا بعد موتي ، فأنت حر ، عتق بالأداء إليه . الخامس : لا يجب الايتاء في الفاسدة . السادس : لو كاتب أمة كتابة فاسدة ، وعجزت عن الأداء ، فأرقها ، أو فسخ