تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
يحتاج إلى إذن الأول ؟ وجهان . فرع كاتب أحدهما نصيبه ، وقال للآخر : كاتبته بإذنك ، فأنكر ، فإن قال مع ذلك : قد أدى المال ، عتق بإقراره ، وقوم عليه نصيب الشريك إن كان موسرا . وإن لم يقر بالأداء ، فالقول قول المنكر بيمينه ، فإن حلف ، بطلت الكتابة ، وإن نكل ، حلف الذي كاتب ، فإن نكل ، حلف العبد . هكذا حكاه ابن كج عن ابن القطان ، قال : وعنده ينبغي أن يكون هذا التداعي بين الشريك والمكاتب ، فإذا ادعى المكاتب الاذن ، وأنكر الشريك ، صدق ، فإن نكل ، حلف المكاتب ، وثبتت الكتابة . فرع إذا كاتب الشريكان العبد معا ، أو وكلا من كاتبه ، أو وكل أحدهما الآخر فكاتبه ، صحت الكتابة قطعا إن اتفقت النجوم جنسا وأجلا وعددا ، وجعلا حصة كل واحد من النجوم بحسب اشتراكهم في العبد ، أو أطلقا ، فإنها تقسم كذلك . وإن اختلفت النجوم في الجنس ، أو قدر الاجل ، أو العدد ، أو شرط التساوي في النجوم مع التساوي في الملك ، أو بالعكس ، ففي صحة كتابتهما القولان فيما إذا انفرد أحدهما بكتابة نصيبه بإذن الآخر . وقيل : تبطل قطعا ، فلا يشترط استواء ملك الشريكين في الذي تكاتبا فيه . وقيل : يشترط ، وليس بشئ . فرع من بعضه رقيق ، لا يجوز صرف الزكاة إليه للقدر المكاتب منه على الصحيح أو المشهور ، وحكي وجه وقول ، ومال الروياني إلى تفصيل حسن ، وهو أنه إن لم يكن بينهما مهايأة لا يجوز ، وإلا فيجوز في اليوم نفسه . فرع إذا كاتباه ، ثم عجز ، فعجزه أحدهما ، وفسخ الكتابة ، وأراد الآخر إنظاره وإبقاء الكتابة ، فالمذهب أنه كابتداء الكتابة ، فلا يجوز بغير إذن الشريك على المذهب ، ولا بإذنه على الأظهر . ومنهم من قطع بالجواز بالاذن ، لأن الدوام أقوى من الابتداء . وهل يكون التوافق على ابتداء الكتابة إذنا في ابقائها ؟ وجهان .