تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
المكاتب ، أو يوقف على عتق المكاتب . وفيه قولا . إن قلنا بالأول ، فالولاء هنا لأهل الفئ ، وإن قلنا بالثاني ، فيوقف . قال الروياني : الأصح عند الأصحاب أنه يوقف المال ، والولاء ، فإن عتق ، فهما له ، وإن مات رقيقا ، فالمال فئ ، ويسقط الولاء . فرع كاتب مسلم عبدا كافرا في دار الاسلام أو الحرب ، صح ، فإن عتق ، لم يمكن من الإقامة بدارنا إلا بجزية ، فإن كاتب بدار الحرب ، فأسر ، لم تبطل كتابته ، لأنه في أمان سيده . ولو استولى الكفار على مكاتب مسلم ، لم تبطل كتابته ، وكذا لم يبطل التدبير والاستيلاد ، فإذا استنقذ المسلمون مكاتبه ، فهل يحسب عليه مدة الأسر من أجل مال الكتابة ؟ طريقان . أحدهما : كما لو حبسه السيد ، والمذهب القطع بالاحتساب ، لعدم تقصير السيد . وهل للسيد الفسخ بالتعجيز وهو الأسر ؟ إن قلنا : يحسب ، فله ذلك . ثم هل يفسخ بنفسه كما لو حضر المكاتب ، أو يرفع الامر إلى القاضي ليبحث هل له مال ؟ وجهان . أظهرهما : الأول . فإذا فسخت ، وخلص ، وأقام بينة أنه كان له من المال ما يكفي بالكتابة ، بطل الفسخ ، وأدى المال وعتق .

الركن الرابع : المكاتب

، وشرطه كونه مكلفا مختارا ، فلا تصح كتابة مجنون ، ولا صبي وإن كان مميزا ، ولا مكره . ولو كاتب البالغ لنفسه ولأولاده الصغار ، لم يصح لهم . وفي صحتها لنفسه قولا تفريق الصفقة . ولو كاتب عبده الصغير أو المجنون وقال في كتابته : إذا أديت كذا فأنت حر ، فوجدت الصفة ، عتق ، هكذا قال الأصحاب ، وفيه احتمال للامام . ثم قيل : يعتق بحكم كتابة فاسدة ، لأنه لم يرض بعتقه إلا بعوض . فعلى هذا يرجع السيد عليه بقيمته ، ويرجع هو على السيد بما دفع ، والصحيح الذي عليه الجمهور أنه يعتق بمجرد الصفة ، وليس لما جرى حكم الكتابة الفاسدة في التراجع ولا غيره ، ولا تصح كتابة عبد مرهون ، لأنه مرصد للبيع ، ولا مستأجر ، لأنه مستحق المنفعة ، وتصح كتابة المعلق عتقه بصفة ، والمدبر ، والمستولدة . وفي المستولدة وجه . ولو قبل الكتابة