تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الزوج المعتق ولد زوجته المعتقة بلعان ، فالولاء في الظاهر لمولى الام ، فإن كذب الملا عن نفسه ، لحقه الولد وحكمنا بأن الولاء لمولاه . فإن كان الولد قد مات بعد اللعان ، ودفعنا الميراث إلى مولى الام ، استرددناه منه بعد الاستلحاق ، لأنا تبينا أنه لم يكن ولاء . ولو غر بحرية أمة فنكحها وأولدها على ظن أنها حرة ، ثم علم أنها أمة ، فأولدها ولدا آخر ، فالولد الأول حر ، والثاني رقيق . فلو أعتق السيد الأمة ، والولد الثاني ، ثم عتق الأب ، انجر ولاء الولد الأول إلى معتق الأب ، ولم ينجر إليه ولاء الثاني ، لأنه عتق بالمباشرة . ولو نكحها عالما بأنها أمة ، وأولدها ، ثم عتقت ، وأولدها ولدا آخر ، فالثاني حر ، وولاؤه لمعتق الأب ، والأول مملوك ، وولاؤه لمعتقه .
الطرف الثاني في حكم الولاء وهو إحدى جهات العصوبة ، ومن يرث به ، لا يرث إلا بالعصوبة ، ويتعلق به ثلاثة أحكام : الإرث ، وولاية التزويج ، وتحمل الدية ، وقد ذكرناها في مواضعها . قلت : ورابع ، وهو التقدم في صلاة الجنازة ، فإذا مات العتيق ، ولا وارث له بنسب ولا نكاح ، ورث معتقه جميع ماله . وإن كان له من يرث بالفرضية ، وفضل منه شئ ، أخذه المعتق ، فإن لم يكن المعتق حيا ، ورث بولاية أقرب عصباته ، ولا يرث أصحاب فروضه ، ولا من يتعصب بغيره ، فإن لم نجد للمعتق عصبة بالنسب ، فالميراث لمعتق المعتق ، فإن لم نجده ، فلعصبات معتق المعتق ، فإن لم نجدهم ، فلمعتق معتق المعتق ، ثم لعصبته ، وميراث لمعتق عصبات المعتق إلا لمعتق أبيه أو جده . وللأصحاب عبارة ضابطة لمن يرث بولاء المعتق إذا لم يكن المعتق حيا ، قالوا : هو ذكر يكون عصبة المعتق لو مات المعتق يوم موت العتيق بصفة العتيق . وخرجوا عليها مسائل : منها : إذا مات العتيق ، وللمعتق ابن وبنت ، أو أب وأم ، أو أخ وأخت ، فالميراث للذكر دون الأنثى ، ولا يرث النساء بولاء الغير أصلا ، لكن إن باشرت