تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
المرأة إعتاقا ، أو عتق عليها مملوك ، فلها عليه الولاء ، كما للرجل ، لقوله ( ص ) إنما الولاء لمن أعتق كما يثبت لها الولاء على عتيقها يثبت على أولاده وأحفاده وعتيقه كالرجل . ومنها : لو أعتق عبدا ، ومات عن ابنين ، فولاء العتيق لهما ، فمات أحدهما وخلف ابنا ، فولاء العتيق لابن المعتق ، دون ابن ابنه ، وهذه الصورة ونحوها معنى ما روى عن عمر وعثمان رضي الله عنهما : أن الولاء للكبر ، بضم الكاف ، أي الكبير في الدرجة والقرب ، دون السن . ولو مات المعتق عن ثلاثة بنين ، ثم مات أحدهم عن ابن ، وآخر عن أربعة ، والآخر عن خمسة ، فالولاء بين العشرة بالسوية ، فإذا مات العتيق ، ورثوه أعشارا ، لأنه لو مات المعتق يومئذ ورثوه كذلك . ولو أعتق عبدا ، ومات عن أخ من أبوين وأخ من أب ، فولاء عتيقه للأخ من الأبوين على المذهب ، كما سبق . فلو مات الأخ من الأبوين ، وخلف ابنا ، والأخ الآخر ، فولاء العتيق للأخ ، لأن المعتق لو مات الآن كان عصبة الأخ من الأب ، دون ابن الأخ من الأبوين . ومنها : أعتق مسلم عبدا كافرا ، ومات عن ابنين : مسلم وكافر ، ثم مات العتيق ، فميراثه للابن الكافر ، لأنه الذي يرث المعتق بصفة الكفر . ولو أسلم العتيق ، ثم مات ، فميراثه للابن المسلم . ولو أسلم الابن الكافر ، ثم مات العتيق مسلما ، فالميراث بينهما . فرع الذين يرثون بولاء المعتق من عصباته ، يترتبون ترتب عصبات النسب ، إلا في مسائل سبقت في الفرائض . منها : أخ المعتق وجده ، إذا اجتمعا هل يتساويان كالإرث ، أم يقدم الأخ ؟ قولان : أظهرهما : الثاني ، فيقدم ابن الأخ أيضا ، ويقدم الأخ من الأبوين على الأخ من الأب على المذهب . وقيل : قولان . ولو كان له أبناء عم ، أحدهما أخ لام ، قدم على المذهب . فرع الانتساب في الولاء ، قد يكون بمحض الاعتاق ، كمعتق المعتق ، ومعتق معتق المعتق ، وقد يتركب من الاعتاق والنسب ، كمعتق الأب وأبي المعتق ومعتق أبي المعتق ، فإن تركب الانتساب ، فقد يشتبه حكم الولاء ويغالط به ، بأن قال : اجتمع أبو المعتق ومعتق الأب فأيهما أولى ؟ وجوابه أنه إذا كان للميت أبو