تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
بصفة ، أو دبره ، أو استولدها ، فعتقا بموته ، أو عتق عليه بأداء نجوم الكتابة ، أو الابراء منها ، أو التمس من مالك عبد عتقه على مال ، فأجابه ، أو أعتق نصيبه من مشترك ، وسرى ، أو ملك قريبه فعتق عليه ، ثبت له عليه الولاء . ولو باع عبد نفسه ، فله عليه الولاء على المذهب ، وسواء اتفق دينهما أو اختلف . فلو أعتق مسلم كافرا أو عكسه ، ثبت الولاء ، وإن لم يتوارثا ، كما تثبت علقة النكاح والنسف بينهما . ثم الولاء مختص بالاعتاق ، فمن أسلم على يديه إنسان فلا ولاء له عليه ، ومن أعتق عن غيره بغير إذنه ، وقع العتق عن المعتق عنه ، وله الولاء دون المعتق . والولاء كالنسب لا يجوز بيعه ، ولا هبته ، ولا يورث ، لكن يورث به . ولو أعتق عبدا على أن لا ولاء له عليه ، أو على أن يكون سائبة ، لغا الشرط ، وثبت الولاء ، وكذا لو شرط أن ولاءه لفلان أو للمسلمين ، لغا ، ولا ينتقل الولاء عنه ، كما لا ينتقل النسب ، ولا يثبت الولاء بالموالاة والحلف ، كما لا يثبت النسب بذلك ، وكما يثبت الولاء على المعتق ، يثبت على أولاده وأحفاده ، وعلى عتيقه وعتيق عتيقه ، وكما يثبت للمعتق يثبت لمعتق الأب وسائر الأصول ، ولمعتق المعتق ، وكما يثبت على ولده العتيق ، يثبت على ولد العتيقة ، ويستثنى من استرسال الولاء على أولاده العتيق وأحفاده موضعان أحدهما : إذا كان منهم من مسه رق وأعتق ، فولاؤه لمعتقه ، فإن لم يكن ، فلعصبات معتقه ، فإن لم يوجدوا ، فالميراث لبيت المال ، ولا ولاء عليه لمعتق الأصول بحال ، فإنه أعتق مباشرة ، وولاء المباشرة أقوى . وصورته أن تلد رقيقة رقيقا من رقيق أو حر ، وأعتق الولد وأبواه أو أمه . الثاني : من أبوه حر أصلي لا ولاء عليه ، وأمه معتقة ، هل يثبت عليه الولاء لموالي الام ؟ فيه أوجه . الصحيح : لا ، والثاني : نعم ، والثالث : إن كانت حرية الأب متيقنة ، بأن كان عربيا معلوم النسب ، فلا ، وإن كانت مبنية على ظاهر الدار ،