تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
لمعتق أم الام ، فإذا أعتق أبو أمه بعد ذلك ، انجر الولاء إلى مولاه ، فإذا أعتقت أم الأب بعد ذلك ، انجر الولاء من مولى أبي الام إلى مولى أم الأب ، فإذا أعتق أبو أبيه بعد ذلك ، انجر إلى مولاه . ولو كانت المسألة بحالها لكن أبوه رقيق ، فأعتق الأب بعد عتق هؤلاء ، انجر إلى مولاه ، واستقر عليه . ودليله أن جهة الأبوة أقوى ، وحيث أثبتنا الولاء لمولى الام ، فمات الولد ، أخذ ميراثه ، فإن عتق بعد ذلك ، لم يسترده مولاه ، بل الاعتبار بحال الموت ، وليس معنى الانجرار أن يحكم بأن الولاء لم يزل في جانب الأب ، بل معناه أنه ينقطع من وقت عتق الأب عن مولى الام ، وإذا انجر إلى موالي الأب ، فلم يبق منهم أحد ، لم يعد إلى موالي الام ، بل يكون الميراث لبيت المال ، وكذا إذا ثبت الولاء لموالي الأب فهلكوا ، لم يصر لموالي الجد ، حتى لو مات من انتقل ولاؤه من موالي أبيه إلى موالي جده حينئذ فميراثه لبيت المال . فرع أعتق أمته المزوجة بعتيق ، فولدت لأقل من ستة أشهر من يوم الاعتاق ، فولاء الولد لمعتق الام ، لا لمعتق الأب ، لأنا تيقنا وجوده يوم الاعتاق ، فمعتقه باشر إعتاقه بإعتاقها ، وولاء المباشرة مقدم ، وإن ولدت لستة أشهر فصاعدا ، فإن كان الزوج يفترشها ، فولاؤه لمعتق الأب ، لأنا لا نعلم وجوده يوم الاعتاق ، والأصل عدمه ، والافتراش سبب ظاهر للحدوث ، وإن كالا يفترشها ، وولدت لأربع سنين من الاعتاق ، فذلك . وإن ولدت لأقل من أربع سنين فقولان . أظهرهما : لمعتق الام . ولو أعتق المزوجة برقيق ، فولدت لدون ستة أشهر من الاعتاق ، فولاؤه لمعتق الام بالمباشرة ، فإن أعتق الأب الأب ، لم ينجر الولاء إلى معتق الأب من معتق الام ، لأنه أعتقه مباشرة . وإن ولدته لستة أشهر فصاعدا ، قال البغوي : إن لم يفارقها الزوج ، فولاؤه لمولى الام ، فإذا أعتق الأب ، انجر إلى مولاه ، وإن كان فارقها ، فإن ولدت لأكثر من أربع سنين من يوم الفراق ، فالولد منفي عن الزوج ، وولاؤه لمعتق الام أبدا ، وإن ولدته لأربع سنين ، لحق الزوج ، وولاؤه لمعتق الام ، فإذا أعتق الأب ، ففي الانجرار إلى مولاه قيلان . ولو نفى