تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
فلهما الثلثان ، والباقي بالولاء . ولو ماتت إحداهما بعد موت الأب ، فللأخرى النصف بالأخوة ، ونصف الباقي بولائهما على نصف الأخت ، بإعتاقها نصف أبيها . وأما الربع ، فأطلق البغوي أنه لبيت المال ، وليحمل ذلك على ما إذا كانت أمها حرة أصلية ، فأما إذا كانت معتقة ، فلموالي الام ولاء الأختين ، فإذا أعتقنا الأب ، جرت كل واحدة نصف ولاء أختها إلى نفسها ، وهل تجر ولاء نفسها وتسقط ، أم يبقى لموالي الام ؟ فيه خلاف سبق ، فإن قلنا : تبقى هي وهو الأصح ، فالربع الباقي لموالي الام ، وإن قلنا : يجر ويسقط ، فهو لبيت المال . ولو ماتت إحدى الأختين ، ثم مات الأب ، وخلفت الأخرى ، فلها سبعة أثما ماله ، والنصف بالبنوة ، والربع لأنها معتقة نصفه ، ونصف الربع الباقي ، لأن لها نصف ولاء الأخت بإعتاقها نصف أبيها ، والثمن الباقي لموالي الام إن كانت معتقة على الأصح ، لأن نصف ولاء الميتة يبقى لها . وإن قلنا : لا يبقى ، فهو لبيت المال ، وهذه الصورة كالصورة التي ذكرها الغزالي . ولو اشترتا الأب ، وعتق عليهما ، ثم أعتق عبدا ومات العتيق بعد موته ، وخلف البنتين ، فجميع المال لهما ، لأنهما معتقتا معتقه . فرع أختان أو أخوان ليس عليهما ولاء مباشر ، اشترت إحداهما أباهما فعتق عليها ، والأخرى أمهما ، فعتقت عليها ، وتتصور المسألة فيما لو غر عبد بحرية أمة فنكحها وأولدها ولدين ، وفيما لو كانوا كفارا ، فأسلم الولدان ، واسترققتا الأبوين ، فولاء الأب للتي اشترته ، فأما إذا مات عنهما ، فلهما الثلثان بالبنوة ، والباقي لها بالولاء ، وولاء الام للتي اشتريتها ، فإذا ماتت عنهما فلهما الثلثان ، والباقي لها بالولاء ، ولمشترية الأب الولاء على مشترية الام ، فإذا ماتت مشترية الام ، وخلفت مشترية الأب ، فلها النصف بالأخوة ، والباقي بالولاء ، وهل لمشترية الام الولاء على مشترية الأب ؟ فيه الوجهان فيمن عليه ولاء لمولى أمه إذا اشترى أباه ، هل يبقى الولاء لموالي أمه ، أم يسقط ؟ فإن قلنا بالأصح : إنه يبقى ، فلمشترية الام الولاء على مشترية الأب ، فإذا ماتت ، فالحكم كما في الطرف
روضة الطالبين — صفحة 438 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض