تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
فرع له أربع إماء وعبيد ، فقال : كلما وطئت واحدة منكن ، فعبد من عبيدي حر ، وكلما وطئت اثنتين ، فعبدان حران ، وكلما وطئت ثلاثا ، فثلاثة ، وكلما وطئت أربعا ، فأربعة ، فوطئ الأربعة ، فهو كقوله : كلما طلقت امرأة فعبد من عبيدي حر ، إلى آخر التصوير ، وقد سبق في الطلاق ، والصحيح أنه يعتق خمسة عشر عبدا . فرع اشترى في مرض موته عبدا بأكثر من قيمته ، وكانت المحابات قدر الثلث ، بأن كان له ثلاثمائة ، واشترى عبدا يساوي مائة بمائتين ، ثم أعتقه ، قال ابن الحداد : وإن لم يوفر الثمن نفذ العتق ، وبطلت المحاباة ، لأن المحاباة كالهبة ، فإذا لم يقترن بها القبض حتى جاء ما هو أقوى منها ، وهو العتق ، بطلت ، ويمضى البيع بثمن المثل ، وعلى البائع أن يقنع به . وإن وفر الثمن ، نفذت المحاباة ، وبطل العتق ، لأن المحاباة ، استغرقت الثلث . قال الأصحاب : هذا غلط ، ولا فرق في المحاباة بين أن يقبض أو لا يقبض ، لأنها تعلقت بالمعارضة ، والمعارضة تلزم بنفس العقد ، ولها لو حابى المريض ولم يقبض ، ثم أراد إبطالها ، لم يتمكن منه ، بخلاف الهبة ، فالجواب نفوذ المحاباة ، وبطلان العتق ، لتقدمها ، قالوا : وقوله : يلزم البائع أن يقنع بقدر قيمة العبد ، غلط أيضا ، لأنه لم يرض بزوال ملكه إلا بالزيادة ، بل ينبغي أن يقال : له الخيار بين أن ينفذ البيع بقدر القيمة وينفذ العتق وبين أن يفسخه ويبطل العتق . فرع جارية بين شريكين حامل من زوج أو زنا ، عتق أحدهما نصيبه من الحمل وهو موسر ، ثم وضعته لوقت يعلم وجوده يوم الاعتاق ، وهو لدون ستة أشهر ، فهو حر بالمباشرة والسراية ، وعلى المعتق قيمة نصيب الشريك يوم الولادة ، فإن ألقته ميتا من غير جناية ، فلا شئ على المعتق ، وإن كان بجناية ، فعلى عاقلة الجاني غرة لورثة الجنين ، لأنه محكوم بحريته ، وعلى المعتق نصف عشر قيمة الام للشريك . هكذا أطلق ابن الحداد ، فقال القفال : إنما يلزم المعتق نصف عشر قيمة الام إذا لم يزد على قيمة الغرة ، فإن زاد ، لم يلزم إلا نصف قيمة الغرة ، ورأي الشيخ أبو علي الاخذ بالاطلاق ، وأنه يجب نصف عشر قيمة الام بالغا ما بلغ ، لان