تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
للثاني ، عتق ، ولم يرق الأول ، لأنه مستحق العتق بالبينة ، فلا يتمكن الوارث من إبطاله بالاقرار ، وقد تعمل القرعة في أحد الطرفين دون الاخر كما سبق . وإن أقر الوارث أنه أعتق الثاني ، وكذب الشهود في الأول ، عتقا جميعا ، الأول بالشهادة ، والثاني بالاقرار . ولو شهد أجنبيان بأنه أوصى بإعتاق عبد هو ثلث ماله ، وشهد وارثان بأنه أوصى بإعتاق آخر ، فإن كذب الوارثان الأجنبيين ، عتقا عتقا ، وإلا أقرع كما سبق . ثلاثة إخوة في أيديهم أمة وولدها ، وهو مجهول النسب ، قال أحدهم : هي أم ولدي ، وهو ولد منها ، وقال الثاني : هي أم ولد أبينا ، والولد أخونا ، وقال الثالث : هي أمتي ، وولدها عبدي ، فالكلام في أحكام الأول نسب الولد ، فلا يثبت من أبيهم . وأما ثبوته من الذي استلحقه ، فإن قلنا : إن من استلحق عبدا مجهول النسب ، لحقه ، ثبت نسبه منه ، وإلا فلا ، على الأصح . الثاني القائل : هي أم ولد أبينا ، لا يدعي لنفسه شيئا على الآخرين ، فلا يحلفهما ، لكن إن ادعت الأمة ذلك ، وأنها عتقت لموت الأب ، حلفهما أنهما لا يعلمان الأب أولدها ، وأما الآخران ، فكل واحد منهما يدعي ما في يد صاحبه ، هذا يقول : هي مستولدتي ، وذلك يقول : ملكي ، فيحلف كل واحد الآخر على نفي ما يدعيه في الثلث الذي في يده . الثالث القائل : هي أم ولد أبينا ، لا غرم له ، لأنه لا يدعي لنفسه شيئا ولا عليه ، والذي يدعي استيلاد يلزمه الغرم للذي يدعي الملك لاعترافه بأنه فوت عليه نصيبه من الأمة ، والولد هكذا عللوه ومقتضاه أن يكون الصورة فيما إذا سلم أنه كان لمدعي الرق منها نصيب بالإرث أو غير وإلا فلا يلزم من قوله : مستولدتي كونها مشتركة من قبل . وكم يغرم ؟ وجهان بناء على أن الجارية في يد من هي وفيه وجهان : أحدهما : لا يد عليها للقائل : مستولدة أبينا ، لأنها حرة بزعمه ، فتكون في يد الآخرين . وأصحهما في يد الثلاثة حكما ، فعلى الأول يلزمه لمدعي الرق نصف قيمتها وقيمة الولد ، وعلى الأصح ثلث قيمتها ، وبه أجاب ابن الحداد . الرابع : الولد حر بقول من يقول : مستولدة الأب ، ومن يقول :