خرج السهم للثاني ، عتق كله . وإذا أقرعنا بين الثلاثة لاقراره الثالث فإن خرج
سهم العتق الثالث ، عتق ثلثاه ، وذلك ثلث ماله ، وإن خرج للثاني ، لم يعتق
الثالث ، سواء خرجت القرعة الأولى على الثاني ، أو لم تخرج ، لأنه ثلث ماله ،
وإن خرجت للأول ، فهو خرجت القرعة الأولى على الثاني ، أو لم تخرج ، لأنه ثلث ماله ، وإن خرجت للأول ، فهو نصف الثلث ، فتعاد القرعة لاكمال الثلث بين الثاني
والثالث ، فإن خرجت على الثاني ، رق الثالث ، ولا يعتق من الثاني إلا ما عتق
بالقرعة الأولى ، وهو كله أو نصفه ، وإن خرجت على الثالث ، عتق ثلثه . ولو كانت
قيمة الأول ثلاثمائة ، والثاني مائتين ، والثالث مائة ، عتق من الأول ثلثاه ، ثم يقرع
بينه وبين الثاني ، فإن خرج سهم العتق للأول ، ثم يرد شئ ، وإن خرج للثاني ،
عتق كله ، ثم يقرع بين الثلاثة ، فإن خرج للأول أو الثاني ، لم يرد شئ على ما
عتق ، وإن خرج للثالث ، عتق كله .
فرع مات عن ثلاثة بنين ، وله ثلاثة أعبد ، قيمتهم سواء ، فأقر أحد البنين
أن أباه أعتق في مرضه هذا العبد ، وأقر آخر أنه أعتقه مع هذا الآخر ، وأقر الثالث أنه
أعتق الثلاثة معا ، عتق الأول ، لأن أحد البنين أقر بعتقه ، فنفذ في حصته وهي
ثلثه ، ثم يقرع بينه وبين المضموم إليه لاقرار الثاني ، فإن خرج سهم العتق
للأول ، عتق ثلث آخر ، وهو حصة المقر ، وإن خرج للثاني ، عتق ثلثه لهذا
المعنى ، ثم يقرع بين الثلاثة فمن خرج له سهم العتق ، عتق كله . وإذا حكمنا بعتق
بعض عبد ، فلا سراية ، لأنهم لم يباشروا الاعتاق ، ولا أقروا به على أنفسهم . ومن
أعتقنا بعضه بإقرار أحد البنين إذا وقع القسمة في نصيب ذلك المقر ، أو صار له
بوجه آخر ، حكم عليه بعتقه ، لاقراره بأنه حر كله .
فرع شهد اثنان على ميت أنه أوصى بعتق عبده سالم وهو ثلث ماله ، وقال
الوارث : أوصي بعتق غانم وهو ثلثه ، فإن لم يكذب الوارث الشاهدين ، واقتصر
على أنه أوصى بعتق غانم وهو ثلثه ، فإنه لم يكذب الوارث الشاهدين ، واقتصر على أنه أوصى بعتق هذا ، عتق الأول بموجب البينة ، وأقرع بينة وبين الثاني ،
لاقرار الوارث ، فإن خرجت القرعة للأول ، لم يعتق الثاني ، وإن خرجت
روضة الطالبين — صفحة 425
مساهمون: النووي
ص٤٢٥