تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
فإن فسخت قبل الدخول ، سقط كل المهر ، وعلى السيد رده إن كان قبضه إذا تقرر الفصلان ، فينفذ العتق في الحال في فرع ابن الحداد . ثم إن كان الوارث معسرا ، فلا خيار لها ، لأنها لو فسخت ، لوجب رد مهرها ، وصار ذلك دينا على الميت ، وذلك يمنع نفوذ العتق من الوارث المعسر ، وإذا لم يعتق ، فلا خيار ، ففي إثبات الخيار بقية والمسألة دورية ، وقد سبق طرف منها في النكاح . وإن كان موسرا ، فإن قلنا : ينفذ عتقه ، فلها الفسخ ، وإذا فسخت صار مهرها دينا ، فيطالبه به المعتق إن كانت قيمتها المهر لتفويته التركة ، وإن كان مهرها أكثر ، لم يطالب إلا بقيمتها ، لأنه لم يفوت إلا ذلك . وإن قلنا : يتوقف نفوذ العتق على أداء الدين ، فلا عتق ولا خيار ، حتى يرد الصداق إلى سيد العبد ، هكذا ذكره الشيخ أبو علي ، وفيه إشكال ، لأنه لا يثبت لسيد العبد دين ما لم يفسخ ، فكيف يقضي الدين قبل ثبوته . فرع مات عن ابن حائز للتركة وهي ثلاثة أعبد قيمتهم سواء ، فقال الابن : أعتق أبي في مرضه هذا ، وأشار إلى أحدهم ، ثم قال : بل هذا وهذا ، يعني الأول وآخر معا ، ثم قال : بل أعتق الثلاثة معا ، قال ابن الحداد : الأول حر بكل حال ، ويقرع بينه وبين الثاني ، لاقراره الثاني ، ويقرع بين الثلاثة مرة ثانية ، فإذا أقرعنا في المرتين ، فإن خرج سهم العتق للأول فيهما لم يعتق غيره ، وإن خرج للثاني فيهما ، وللأول في الأولى ، وللثاني في الثانية أو بالعكس ، عتقا ، دون الثالث ، وإن خرج للأول في الأولى ، وللثالث في الثانية عتقا دون الثاني ، وإن خرج للثاني في الأولى ، وللثالث في الثانية ، عتقوا كلهم . قال الشيخ أبو علي : ولو كانت قيمتهم مختلفة بأن كانت قيمة الأول مائة ، والثاني المضوم إليه مائتين ، والثالث ثلاثمائة ، فالأول حر بكل حال ، لاقراره الأول ، وهو دون الثلاثة ، فإذا أقرعنا بينة وبين الثاني ، وخرج سهم العتق للأول ، عتق من الثاني أيضا نصفه ، وإن