تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ولأنه لم يفوت بظن الحرية على الأب رقا ينتفع به ، لأنه كان يعتق عليه ، وأصحهما : نعم ، وبه قال ابن الحداد . وإن وطئها عالما بالحال . ملكه الجد ، وعتق عليه ، قال الامام : ولا يبعد أن يقال : ينعقد حرا . فروع في مسائل منثورة . شهد أنه قال : أحد هذين العبدين حر ، أو أنه أوصى بإعتاق أحدهما ، أو أنه قال : إحدى هاتين المرأتين طالق ، يقبل ، ويحكم بمقتضى شهادتهما ، ولو ولدت المزني بها ولدا ، وملكه الزاني لم يعتق عليه ، وقال أبو حنيفة : يعتق . ولو قال لعبده : أنت حر كيف شئت ، قال أبو حنيفة يعتق في الحال ، وقال صاحباه : لا يعتق حتى يشاء ، وقال ابن الصباغ : وهو الأشبه . ولو أوصى بإعتاق عبد يخرج من الثلث ، لزم الوارث إعتاقه ، فإن امتنع ، أعتقه السلطان . ولو كان له عبد مقيد ، فحلف بعتقه أن في قيده عشرة أرطال ، وحلف بعتقه لا يحله هو ولا غيره ، فشهد عند القاضي شاهدا أن قيده خمسة أرطال ، وحكم القاضي بعتقه ، ثم حل القيد فوجد فيه عشرة أرطال ، قال ابن الصباغ : لا شئ على الشاهدين ، لأن العتق حصل بحل القيد دون الشهادة ، لتحقق كذبهما . قال ابن الحداد : ولو شهد شاهدان أنه أعتق في مرضه هذا العبد ، أو أوصى بعتقه ، وحكم القاضي بشهادتهما ، وشهد آخران أنه أعتق عبدا آخر ، وكل واحد منهما ثلث ماله ، ثم رجع الأولان ، لم يرد القضاء بعد نفوذه ، بل يقرع بينهما ، فإن خرجت القرعة للأول ، عتق ، وعلى الشاهدين الغرم للرجوع ، ويرق الثاني ، وحينئذ يحصل للورثة التركة كلها ، وإن خرجت للثاني ، عتق ، ورق الأول ، ولا شئ على الراجعين ، لأن من شهدا به لم يعتق ، واعترض ابن الصباغ ، فقال : ينبغي أن يعتق الثاني بكل حال ، ويقرع بينهما لمعرفة حال الأول ، فإن خرجت القرعة له ، أعتق أيضا ، وغرم الراجعان . فرع قال ابن الحداد : لو زوج أمته بعبد غيره ، وقبض مهرها ، وأتلفه ، ومات ولا مال غيرها ، ولم يدخل الزوج بها ، فأعتقها الوارث ، نفذ إعتاقه . قال