تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
فرع قد سبق أنه لو اشترى بعض قريبه ، عتق عليه ، وسرى إلى الباقي ، وفي معناه قبول الهبة والوصية . ولو ورث نصفه ، لا يسري ، وشراء الوكيل وقبوله الهبة والوصية كشرائه وقبوله لصدوره عن اختياره ، وكذا قبول نائبه شرعا ، حتى لو أوصى له ببعض ابنه ، فمات ، وقبل الأخ الوصية ، عتق الشقص على الميت ، وسرى إلى الباقي إن وفى به الثلث ، وينزل قبول وارثه منزلة قبوله في حياته . ولو أوصى له ببعض من يعتق على وارثه ، بأن أوصى له ببعض ابن أخيه ، فمات ، وقبل الأخ الوصية ، عتق الشقص على الميت ، وسرى إلى الباقي إن وفى به الثلث ، وينزل قبول وارثه منزلة قبوله في حياته . ولو أوصى له ببعض من يعتق على وارثه ، بأن أوصى له ببعض ابن أخيه ، فمات ، وقبل الأخ الوصية ، عتق الشقص ولا سراية على الأصح ، لأن الملك حصل للميت أولا ، ثم انتقل إلى الأخ إرثا ، ويجري الخلاف في السراية حيث يملك بطريق اختيار يتضمن الملك ، ولا يقصد به التملك ، كما إذا باع ابن أخيه بثوب ومات ، ووارثه الأخ ، فرد الثوب بعيب ، واسترد الشقص ، عتق عليه . وفي السراية الخلاف . ولو وهب لعبد بعض من يعتق على سيده ، فقبل ، وقلنا : يصح قبوله بغير إذن سيده ، عتق الموهوب على السيد ، وسرى ، لأن قبول العبد كقبوله شرعا . قلت : هذا مشكل ، وينبغي أن لا يسري ، لأنه دخل في ملكه قهرا كالإرث . والله أعلم .