تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
نصيب الذي لم يعتق من الولد ، لا يعتق بدفع نصف قيمة الام وعتقها ، وإلا فقد عتق من الولد نصيب المعتق وهو موسر ، فوجب أن يسري . قلت : هذا الذي قاله ابن الصباغ ضعيف . والله أعلم . الثالثة عشرة : وكل شريكه في عتق نصيبه ، فقال الوكيل للعبد : نصفك حر ، فإن قال : أردت نصيبي ، قوم عليه نصيب شريكه ، وإن قال : أردت نصيب شريكي ، قوم على الشريك نصيب الوكيل ، وإن أطلق ، فعلى أيهما يحمل ؟ وجهان حكاهما في الشامل . قلت : لعل الأصح حمله على نصيب الوكيل . والله أعلم . الرابعة عشرة : مريض له نصفا عبدين ، قيمتهما سواء لا مال له غيرهما ، فقال : أعتقت نصيبي من سالم وغانم ، وقلنا : السراية تعجل ، عتق ثلثا نصيبه من سالم ، فقال الوكيل للعبد : نصفك حر ، فإن قال : أردت نصيبي من سالم ومن غانم ، وقلنا : السراية تعجل ، عتق ثلثا نصيبه من سالم وهو ثلث ماله ، ولا يعتق من الآخر شئ . ولو قال : نصيبي من هذين حر ، عتق ثلثا نصيبه من أحدهما ، فيقرع ، ويعتق ، فمن خرجت قرعته ، عتق ثلثا نصيبه ، وإن نصفاهما ثلث ماله فقال : أعتقت نصيبي من سالم ومن غانم ، عتق سالم بالمباشرة والسراية ، ولم يعتق من غانم شئ . ولو قال : نصيبي منهما حر ، عتق النصفان ، ولا سراية . الخامسة عشرة : أمة حامل من زوج اشتراها زوجها وابنها الحر معها وهما موسران ، فالحكم كما ذكرنا لو أوصى مالكها بهما لهما وقبلا الوصية معا ، وقد ذكرناه في الوصايا ، ومختصره أن الأمة تعتق على الابن ، والحمل يعتق عليهما ، ولا يقوم . السادسة عشرة : شهد رجلان أن زيدا أعتق نصيبه من المشترك وهو موسر ، وحكم القاضي بشهادتهما ، ثم رجعا ، فشهادتهما تثبت عتق نصيبه ، ويوجب عليه قيمة نصيب شريكه ، فيغرمان قيمة نصيبه قطعا ، لأن شهود العتق يغرمون بالرجوع . وهل يغرمان له قيمة نصيب الشريك التي غرمها ؟ قولان ، لأن في تغريم شهود المال قولين سبقا . هذا إذا صدق الشريك الشهود ، وأخذ القيمة ، وعتق جميع العبد ، اما