بنفس الاعتاق ، وإما بدفع القيمة ، فأما إذا كذبهم ، وقال : لم يعتق زيد نصيبه ،
فإن عجلنا السراية ، عتق الجميع ، ولا يلزمه للشريك شئ ، وإن أخرناها ، قال
الشيخ أبو علي : يجبر على أخذ القيمة ليكمل العتق ، ثم يلزمه ردها إن أصر
على تكذيب الشهود ، كما لو جاء المكاتب بالنجم الأخير ، فقال السيد : هذا حرام
غصبت من فلان ، يجبر على أخذه ، ثم يرده على من أقر له . ولو شهد اثنان على
شريك أنه أعتق نصيبه ، وآخران على الشريك الآخر أنه أعتق نصيبه ، وهما
موسران ، فإن أرخت البينتان ، عتق كله على الأول ، إن عجلنا السراية ، وعليه قيمة
نصيب الآخر ، وإن أخرناها إلى أداء القيمة ، فعلى الخلاف السابق في أن إعتاق
الثاني قبل أداء القيمة ، هل ينفذ ؟ إن قلنا : لا وهو الأصح ، أخذت قيمة نصيبه من
الأول ليعتق ، وإن لم يؤرخا ، عتق العبد كله ، ولا تقويم . فلو رجع الشاهدان على
أحدهما ، لم يغرما شيئا ، لأنا لا ندري أن العتق في النصف الذي شهدا به حصل
بشهادتهما ، أم بشهادة الآخرين بالسراية ، فلا يوجب شيئا بالشك ، وإن رجعوا
جميعا ، فقيل : الحكم كذلك ، والأصح أنهم يغرمون قيمة العبد ، لأنه إذا لم يكن
تاريخ ، فالحكم بعتق العبد معلق بشهادة الأربعة ، ويقدر كأن الاعتاقين وقعا معا ،
وبالله التوفيق .
الخصيصة الثانية : العتق بالقرابة
، فمن ملك أباه ، أو أمه ، أو أحد أصوله من
الأجداد والجدات من جهة الأب أو الام ، أملك من أولاده ، وأولاد أولاده وإن
سفلوا ، عتق عليه ، سواء ملكه قهرا بالإرث ، أم اختيارا بالشراء والهبة وغيرهما ،
ولا يعتق غير الأصول والفروع ، كالأخوة والأعمام والأخوال وسائر الأقارب . وليس
لولي الصبي والمجنون أن يشتري لهما من يعتق عليهما ، فإن فعل ، فالشراء باطل .
ولو وهب للصبي قريبه ، أو أوصى له به . نظر ، إن كان الصبي معسرا ، فلوليه
قبوله ، ويلزمه القبول على الأصح وظاهر النص ، فإذا قبل ، عتق على الصبي . وإن