يده وضمانه . والثاني : أنه كما لو مات قبل ثبوت يده على التركة ، لأنه لم يتسلط
على التصرف . ولو مات اثنان منهم قبل موت السيد ، قال ابن أبي هريرة : يقرع
بينهم ، فإن خرج سهم العتق على أحد الميتين ، صح عتق نصفه ، وجعل للورثة
مثلاه ، وهو العبد الحي . وإن خرج سهم الرق عليه ، أقرعنا بين الميت الآخر
والحي ، فإن خرج سهم الحرية على الميت الآخر ، أعتقنا نصفه ، وإن خرج
سهم الرق عليه ، لم يحسب على الورثة ، وأعتقنا ثلث الحي . ولو قتل أحد العبيد
قبل موت السيد أو بعده ، دخل القتيل في القرعة قطعا ، لأن قيمته تقوم مقامه ، فإن
خرج سهم العتق لاحد الحيين ، عتق كله ، ولورثة الآخر قيمة القتيل ، وإن خرج
للقتيل ، بان أنقتل حرا ، وعلى قاتله الدية لورثته ، وأما القصاص فعن بعض
الأصحاب أنه لا يجب إن كان قاتله حرا ، بخلاف ما إذا قال لعبده : إن جرحك
أحد ، فأنت حر قبله ، فجرحه حر ، ومات بالجراحة ، وجب القصاص ، لأن الحرية
متعينة فيه ، وهنا التعيين بالقرعة . قال البغوي : يحتمل أن يكون في المسألتين
وجهان ، لأنه قتل من اعتقد رقه كما لو قتل من عرفه رقيقا فبان عتيقا ، ففي القصاص
قولان .
الخصيصة الرابعة : القرعة
، وفيها طرفان : أحدهما في محلها ، وهو أن يعتق
في مرض موته عبيدا دفعة ، ويقصر عنهم ثلث ماله ، ولا يجيز الورثة عتقهم ،
فيقرع بينهم لتجتمع الحرية في بعضهم ، فيعتق ، أو يقرب من العتق . وفي الضابط
قيود ، أحدها : وقوع الاعتاق في مرض الموت ، فإذا انتفى عتقوا كلهم .
الثاني : أن يعتقهم دفعة بأن يوكل بإعتاق كل واحد وكيلا ، فيعتقوا معا ، أو
يقول : هؤلاء أحرار ، أو يقول لهم : أعتقتكم ، أو أنتم أحرار ، فإن أعتقهم أولا قدم
الأول فالأول ، إلى تمام الثلث ، كقوله : سالم حر ، وغانم حر ، وفائق حر ، فلو
قال : سالم وغانم وفائق أحرار : فهو محل القرعة . ولو قال : سالم وغانم وفائق
حر ، فعن القاضي أبي حامد أنه يراجع ، فإن قال : أردت حرية كل واحد منهم ،