تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
أقلهما . ولو تبادلا النصيبين ، فإن لم يحنث واحد منهما صاحبه ، بل اعترفا بالاشكال ، لم يحكم على واحد منهما بعتق شئ ، والحكم بعد المبادلة كالحكم قبلها . وان حنث كل واحد الآخر ، حكم بعتق الجميع ، لاعتراف كل واحد بعتق ما صار إليه ، ويكون الولاء موقوفا . وإن حنث أحدهما صاحبه . ولم يحنثه الآخر ، حكم بعتق ما صار للمحنث ، وولاؤه موقوف ، ولا يحكم بعتق نصيب الآخر . وإن كانا موسرين ، فإن قلنا بتعجيل السراية ، عتق العبد ، لأنا نتحقق حنث أحدهما ، وإن لم نتمكن من التعيين ، فيعتق نصيبه ، ويسري إلى الثاني ، والولاء موقوف ، ولكل واحد منهما أن يدعي قيمة نصيبه على الآخر ، ويحلفه على البت أنه لم يحنث . وإن قلنا : لا تحصل السراية إلا بأداء القيمة ، لم يحكم بعتق شئ منه ، والحكم كما في المعسرين ، قال الشيخ أبو علي : فإن ادعى كل واحد على صاحبه أنه عتق نصيبه ، وأراد طلب القيمة ، حلفه ، كما ذكرنا على قول تعجيل السراية . وإن كان أحدهما موسرا ، والآخر معسرا ، فإن قلنا بتعجيل السراية ، عتق نصيب المعسر بكل حال ، ولا يعتق نصيب الموسر للشك فبه . وإن أخرناها إلى أدا القيمة ، لم يحكم بعتق شئ في الحال ، وللمعسر أن يدعي التقويم على الموسر ويحلفه . فرع قال أحدهما : أعتقناه معا ، وأنكر الآخر ، فإن كانا موسرين ، أو كان القائل موسرا ، فقد أطلق ابن الحداد أنه يحلف المنكر ، وتابعه جماعة . قال الشيخ : إنما يحلف عندي إذا قال للمقر : أنت أعتقت نصيبك وأنا لم أعتق وأراد طلب القيمة فيحلفه أنه لم يعتق معه ليأخذ القيمة ، لأن المقر أقر بما يوجب القيمة ، وادعى ما يسقطها ، وهو الموافق في الاعتاق ، فيدفع يمينه المسقط ، فأما إذا قال : لم تعتق نصيبك ، ولا أنا أعتقته ، فلا مطالبة بالقيمة ، ولا يمين . وهل يحكم بإعتاق جميع العبد بإقرار الموسر ؟ إن أثبتنا السراية بنفس الاعتاق ، فنعم ، وإن أخرناها ، لم يعتق نصيب المنكر ، وإذا حلف المنكر في التصوير الأول أخذ القيمة من المقر ، وحكم بعتق جميع العبد ، وولاء نصيب المنكر موقوف . فلو مات العتيق ، ولا وارث له سوى المقر أخذ نصف ماله بالولاء . وهل له أن يأخذ من
روضة الطالبين — صفحة 400 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض