العام فأنت حر ، فمضى العام ، واختلفا في أنه حج ، فأقام العبد بينة أنه كان بالكوفة
يوم النحر ، عتق خلافا لأبي حنيفة رحمه الله . ولو قال لعبديه : إذا جاء الغد ،
فأحدكما حر ، فجاء الغد ، عتق أحدهما ، وعليه التعيين . فلو باع أحدهما أو
أعتقه ، أو مات قبل مجئ الغد ، وجاء الغد والآخر في ملكه ، لم يتعين العتق ،
لأنه لا يملك حينئذ إعتاقهما ، فلا يملك إعتاق أحدهما . ولو باعهما أو أحدهما ، ثم
اشترى من باع ، وجاء الغد وهما ملكه ، فعلى الخلاف في عود الحنث . ولو باع
نصف أحدهما ، وجاء الغد وفي ملكه نصفه الآخر ، فإليه التعيين ، فإن عين من
نصفه له ، وقع النظر في السراية . ولو قال : إذا جاء الغد وأحدكما في ملكي فهو
حر فباع أحدهما ثم جاء الغد والآخر في ملكه ، عتق . وإن باع أحدهما ونصف
الاخر ، وجاء الغد ، لم يعتق النصف الباقي ، لأنه لم يبق كل واحد منهما في ملكه .
فصل في خصائص العتق التي ينفرد بها عن الطلاق ، وهي خمس :
الأولى : السراية ، فمن أعتق بعض مملوك ، فإما أن يكون باقيه له أو لغيره . الحالة
الأولى : أن يكون له ، فيعتق كله كما في الطلاق ، سواء الموسر والمعسر . ولو
أضاف إلى عضو معين ، كيد ، ورجل ، عتق كله ، كالطلاق . وفي كيفية التكميل
إذا أضاف العتق إلى الجزء الشائع وجهان : أحدهما يحصل في الجزء المسمى ، ثم
يسري إلى الباقي . والثاني : يقع على الجميع دفعة ويكون إعتاق البعض عبارة عن
إعتاق الكل . وإن أضافه إلى جزء معين ، فوجهان مرتبان ، وأولى بحصوله دفعة ،
وقد سبق هذا الخلاف بتفاريعه في الطلاق .
ولو أعتق أمته الحامل بمملوك له ، عتق الحمل أيضا ، لا بالسراية ، فإن