الموت يعتبر إعتاقه من الثلث ، ولا يصح إعتاق الموقوف عليه الموقوف ، ويصح
إعتاق الذمي والحربي . وإذا أسلم عتيق الكافر ، فولاؤه ثابت عليه . ويصح العتق
بالصريح والكناية أما الصريح ، فالتحرير والاعتاق صريحان ، فإذا قال له : أنت
حر ، أو محرر ، أو أحررتك ، أو أنت عتيق ، أو معتق ، أو أعتقتك ، عتق . وإن لم
ينو ، ولا أثر للخطأ في التذكير والتأنيث ، بأن يقول للعبد : أنت حرة ، أو للأمة :
أنت حر . وفك الرقبة صريح على الأصح . والكناية كقوله : لا ملك لي عليك ، أو
لا سبيل ، أو لا سلطان ، أو لا يد ، أو لا أمر ، أو لا خدمة ، أو أزلت ملكي عنك ،
أو حرمتك ، أو أنت سائبة ، أو أنت لله . وصرائح الطلاق وكناياته كلها كنايات في
العتق . وقوله : أنت علي كظهر أمي كناية على الأصح ، لاقتضائه التحريم ،
كقوله : حرمتك . ولو قال : وهبتك نفسك ، ونوى العتق ، عتق . فإن نوى
التمليك ، فعلى ما سنذكره إن شاء الله تعالى في قوله : بعتك نفسك . ولو كانت أمته
تسمى قبل جريان الرق عليها حرة ، فقال لها : يا حرة ، فإن لم يخطر له النداء
باسمها القديم ، عتقت ، وإن قصد نداءها ، لم تعتق على الأصح ، وقيل :
تعتق ، لأنه صريح . ولو كان اسمها في الحال حرة ، أو اسم العبد حر أو عتيق ، فإن
قصد النداء ، لم يعتق . وكذا إن أطلق على الأصح . وفي فتاوى الغزالي : أنه لو
اجتاز بالمكاس ، فخاف أن يطالبه بالمكس عن عبده ، فقال : إنه حر لبس بعبد ،
وقصد الاخبار ، لم يعتق فيما بينه وبين الله تعالى ، وهو كاذب في خبره . ومقتضى
هذا أنه لا يقبل ظاهرا وأنه لو قال : افرغ من هذا العمل قبل العشاء ، وأنت حر ،
روضة الطالبين — صفحة 381
مساهمون: النووي
ص٣٨١